وفتاواهم ومن أفضلها فتوى الشيخ حمود رحمه الله وأيضًا فتوى الشيخ سليمان العلوان، فلا حاجة لبسط المسألة فقد كفوا ووفوا في بيانها والحمد لله
من لا يجوز قتله من الكفار ..:
نقل الشيخ اتفاق الأئمة كافة على جواز قصد كل كافر حربي مطيق للقتال بالقتل وسواء قاتل أم لم يقاتل كما نقل اتفاقهم أيضًا على عدم جواز قصد النساء والأطفال من الكفار الحربيين بالقتل كما نقل الإمام النووي الإجماع على ذلك؛ وينضم إلى الذين لا يُقصدون بالقتل العسفاء والشيوخ الفانيين والرهبان والزمنى والعميان والمجانين ونحوهم وممن لا يرجى نفعه وهذا قول الجمهور بينما ذهبت طائفة أخرى إلى أنه لا يستثنى من القتل إلا الأطفال والنساء لا غير والراجح هو القول الأول لدلالة الأدلة عليه ولأنه مخصص لأدلة القائلين بالقول الأول أما إن قاتلت المرأة أو الصبي أو غيره ممن لا يقصد بالقتل قتل ونقل الإجماع على ذلك الإمام النووي رحمه الله في شرح مسلم والمقصود بالشيخ الفاني هو من لا يقدر على القتال ولا على الصياح عند التقاء الصفين ولا على الإحبال والقول بعدم جواز قصد الرهبان بالقتل مقيد بكونهم منعزلين بصفة تامة عن أقوامهم الكفار فإن خاطوهم ولو في كنائسهم قتلوا وهذا ما قرره العلماء كابن العربي وشيخ الإسلام ابن تيمية وهذا كله خاص بالكفار الأصليين أما الكفار المرتدون فكفرهم أغلظ بالإجماع ولا يقر أحد منهم على دينه فلهذا لا يستثنى أحد من تلك الأصناف التي استثنيناها من الكفار الأصليين فهؤلاء ليس لهم إلا السيف أو الإسلام
بطلان مصطلح المدنيين المستخدم اليوم
ولفظ المدنيين الذي نسمعه بكثرة اليوم لا أصل له في الشريعة فهذا المصطلح باطل إذ ليس في هناك من الكفار لا سيما إذا كانوا محاربين ليس فيهم مدني لا يقصد بالقتل وعسكري يقصد بالقتل فهذا التقسيم ما أنزل به من سلطان بل الكل يقصد بالقتل ما دام محاربًا فالمسلم معصوم الدم في كل أحواله وأمكنته والكافر فهو حلال الدم والمال والعرض في كل أحواله وأمكنته والعصمة لا تثبت إلا بإيمان أو أمان لا غير والحد الفاصل بين الذرية والمقاتلة هو أن يجري عليه الموس أي دون البلوغ كما كتب عمر بن الخطاب إلى أمراء أجناده وقد يحدد البلوغ بالاحتلام والسن.
بيان عدم ثبوت العصمة للأصناف التي مرت معنا والتي لا تقصد بالقتل من النساء والجمهور على استثناء هذه من القصد بالقتل ولكن بقيود قيدوها وأن العلة التي بها يقصدون بالقتل هي القدرة على القتال وإن لم يقاتلوا وأن العلة التي تمنع من تقصدهم بالقتل أنهم يصيرون بالقدرة عليهم مالًا للمسلمين ينتفعون بهم مع كونهم ليسوا من أهل القتال ولا ضرر منهم ويجوز قتل هؤلاء الأصناف تبعا لا قصدًا ولا كفارة في قتلهم ولا دية أيضًا.