الصفحة 31 من 31

يجب استنقاذ أسرى المسلمين بغاية الجهد وأقصى الوسع لأن فتنة الأسر من أعظم الفتن والأدلة الشرعية على وجوب استنقاذ الأسرى كثيرة جدًا منها قوله تعالى:"المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض"ولا شك أن من أوجب واجبات الموالاة الإيمانية العمل بقدر الوسع والطاقة على استنقاذ إخوانهم الأسرى وأخرج البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله (قال:"المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة"ولو لم يكن هناك نص غير هذا النص لكفى به في بيان تعين بذل أقصى الجهد وغاية الوسع لاستنقاذ المسلمين من أسرهم وأخرج البخاري أيضًا عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله ("فكوا العاني وأطعموا الجائع وعودوا المريض"وقوله"وفكوا العاني"أي الأسير وفكه تخليصه بالفداء وقد قال القرطبي في تفسيره:"وتخليص الأسرى واجب على جماعة المسلمين إما بالقتال وإما بالأموال."

ويشرع استنقاذ أسرى المسلمين بمفاداتهم برجال من الكفار الحربيين وأيضًا بنساء كافرات حربيات ويجوز أيضًا أن نرد أسلحة الكفار إليهم في سبيل أن يفدوا أسرانا في أظهر قولي العلماء.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

مكائد أُفْعِمت مكرًا لأمتنا ... تكاد منها الصخور الصم تنفطر

ليس العجيب الذي بانت عداوته ... لنا ومنه أتانا الضيم والضرر

بل العجيب الذي من صلب أمتنا ... يكون عونا لمن خانوا ومن كفروا

يا أمتي إن هذا الليل يعقبه فجر ... وأنواره في الأرض تنتشر

والخير مرتقَب والفتح منتظَر ... والحق رغم جهود الشر منتصر

بصحوةٍ بارك الباري مسيرتها ... نقية ما بها شوب ولا كدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت