الصفحة 1 من 6

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

وبعد ...

هل المراد بالجهاد في الإسلام هو مجاهدة النفس؟ أم هو مجاهدة الهوى؟ أم هو مجاهدة الوساوس والشيطان؟

من المفاهيم التي ضاعت عند أبناء الأمة الإسلامية؛ مفهوم الجهاد، بل لا أبالغ إن قلت أن لفظ كلمة"الجهاد"؛ أصبح غريبا عند الكثيرين، بسبب بعد الأمة عن هذه العبادة، وترك الدعوة إليها، وتسلط الحكومات العلمانية على بلاد المسلمين التي أضاعت مفاهيم الولاء والبراء، وعملت على نزع روح الجهاد من الإسلام والمسلمين، وإشاعة أن الإسلام؛ إنما هو بعض الشعائر التعبدية كالصلاة والصيام وبعض الأذكار، وربط أي محاولة جهادية؛ بألفاظ الإرهاب والتطرف والخروج، وغير ذلك من أوصاف يصف بها الذين كفروا الذين آمنوا.

هذا مع الفتنة الكبيرة التي ألقاها أدعياء العلم، وعلماء السلطة؛ من أن الجهاد إنما هو جهاد النفس والهوى!

لذا فإننا سنحاول في هذه السطور تعريف المعنى الصحيح للجهاد الذي أراده الله تبارك وتعالى، وأمر به النبي عليه الصلاة والسلام.

تعريف الجهاد:

يقول ابن منظور: (وجاهد العدو مجاهدة وجهادا قاتله وجاهد في سبيل الله، وفي الحديث:"لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية"، الجهاد: محاربة الأعداء وهو المبالغة واستفراغ الوسع والطاقة من قول أو فعل، والمراد بالنية: إخلاص العمل لله أي أنه لم يبق بعد فتح مكة هجرة لأنها قد صارت دار إسلام، وإنما هو الإخلاص في الجهاد وقتال الكفار، والجهاد: المبالغة واستفراغ الوسع في الحرب أو اللسان أو ما أطاق من شيء) اهـ.

وأما تعريف الجهاد في الشرع:

فهو قتال الكفار لإعلاء كلمة الله، والمعاونة على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت