فأعلنوا بذلك عداءهم صريحًا واضحًا، لا لبس فيه ولا مجاملة ولا مداورة، فصارت بذلك دماؤهم وأموالهم حلالًا للمسلمين، فيجب على كل مسلم في أي بقعة من بقاع الأرض أن يحاربهم وأن يقتلهم حيثما وُجدوا - مدنيين كانوا أو عسكريين، فكلهم عدوّ، وكلهم محارب مقاتل، وقد استمرؤا الغدر والعدوان، حتى إن نساءهم وفتيانهم ليطلقون النار من النوافذ والشرفات، في الاسماعيلية والسويس وبور سعيد، على المارّين المسالمين، دون خجل أو حياء، وهم قوم جبناء، يفرون حيث يجدون الرِّخْوَ المسْتضعَف، فلا يجوز لمسلم أن يُستضعَفَ أمامهم أو يريهم جانب اللين والعفو، {واقتلوهم حيث ثقفتموهم، وأخرجوهم من حيث أخرجوكم} [1] .
وقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء في الحرب، وهو نهي معلل بعلة واضحة صريحة: أنهن غير مقاتلات، فقد مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته على امرأة مقتولة، فقال: (( ما كانت هذه لتقاتل ) )ثم نهى عن قتل النساء [2] .
أمّا الآن، ونساؤهم مجنَّدات، يحاربن مع الرجال جنبًا إلى جنب، وغير المجنَّدات منهن مسترجلات، يطلقن النار على المسلمين دون زاجر أو رادع، فإن قتلهن حلال، بل واجب، للدفاع عن الدين والنفس والبلد، إلا أن تكون امرأة ضعيفة لا تستطيع شيئًا.
وكذلك الحال مع الصبيان دون البلوغ، والشيوخ الهالكين الضعفاء: من قاتل منهم أو اعتدى قتل، ومن لم يفعل فلا يعرضنَّ أحد له بسوء، إلا أن يؤخذوا هم والنساء أسرى، وسنذكر حكم الأسرى، إن شاء الله.
وقد قلنا: (( يجب على كل مسلم في أي بقعة من بقاع الأرض أن يحاربهم وأن يقتلهم حيثما وجدوا، مدنيين أو عسكريين ) )، ونحن نقصد إلى كل حرف من معنى هذه الجملة، فأينما كان المسلم، ومن أي جنس كان من الأجناس والأمم، وجب عليه ما يجب علينا في مصر والسودان، حتى المسلمين من الإنجليز في بلادهم - إن كانوا مسلمين حقًّا - يجب عليهم ما يجب على المسلمين من غيرهم ما استطاعوا، فإن لم يستطيعوا وجبت عليهم الهجرة من بلاد الأعداء، أو من البلاد التي لا يستطيعون فيها حرب العدو بما أمرهم الله.
(1) الآية 191 من سورة البقرة
(2) أخرجه أبو داود في سننه عن رباح بن ربيع رضي الله عنه