الصفحة 5 من 461

الجهاد إلا الأعمى والأعرج والمريض؛ كذلك: الذين لا يجدون ما ينفقون، إذا نصحوا لله ورسوله؛ والنصيحة لله ولدينه واجبة على المعذورة وغيره، وصلى الله على محمد.

وقال الشيخ: عبد الله بن عبد اللطيف، رحمهما الله تعالى:

الحمد لله الذي أرسل رسله مبشرين ومنذرين، وختمهم بمحمد صلى الله عليه وسلم سيد الأولين والآخرين، وعمم برسالته جميع الثقلين من الإنس والجن، و أمرهم باتباعه وطاعته، وقد كانوا قبله في ضلال مبين؛ واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إله الأولين والآخرين , وقيوم السماوات و الأرضين , صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين , ومن تبعهم واستقام على طريقتهم إلى يوم الدين.

من عبد الله: بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن: إلى من بلغه هذا الكتاب من أهل الجزيرة وعمان، والمنتسبين إلى الإسلام في جميع الأقطار، وفقهم الله لقبول النصائح، وجنبهم أسباب الندم والفضائح، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أما بعد: فإن الله سبحانه وبحمده , خلقنا لمعرفته وعبادته، وأمرنا بتوحيده وطاعته، ولم يتركنا هملا , بل أرسل إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وضمن لنا النجاة والفلاح باتباعه وطاعته , وحرم علينا معصيته ومخالفته , ولم يكن لنا وصول إليه من جهته , قال تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} [آل عمران: 31] وقال تعالى: {يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورًا مبينًا} [النساء: 174] وقال تعالى: {قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا الذي له ملك السموات والأرض لا إله إلا هو يحي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون} [الأعراف: 158] .

وأكمل الله له الدين , وبلغ البلاغ المبين , وأشهد أمته على البلاغ , وأشهد ربه على أمته له بالبلاغ؛ وقال - صلى الله عليه وسلم:"تركتكم على الحجة البيضاء ليلها كنهارها , لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك"وقال أبو ذر رضي الله عنه: لقد توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما من طائر يقلب جناحيه إلا ذكر لنا منه علمًا، وقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقامًا , ذكر فيه بدء الخلق دخل أهل الجنة منازلهم , وأهل النار منازلهم , علم ذلك من علمه وجهله من جهله.

والمقصود بهذا: ما قد شاع وذاع , من إعراض المنتسبين إلى الإسلام ـ وأنهم أمة الإجابة ـ عن دينهم وما خلقوا له ـ وقامت عليه الأدلة القرآنية والأحاديث النبوية ـ من لزوم الإسلام ومعرفته , والبراءة من ضده ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت