الصفحة 323 من 461

شيعًا {واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانًا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يلبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون} [آل عمران: 103] ونسأل الله أن يهدينا وإياكم صراطه المستقيم , ويجنبنا موجبات غضبه , وعذابه الأليم , إنه على كل شيءً قدير , وصلى الله على نبينا محمد , وعلى آله وصحبه وسلم.

وله أيضًا , رحمه الله تعالى:

بسم الله الرحمن الرحيم

من سعد بن حمد عتيق , إلى من نظر في هذا الكتاب من إخواننا , من أهل الأرطاوية , وغيرهم من أهل البلدان , وفقنا الله وإياهم لصالح العمل , وجنبنا سبل أهل الغواية والضلالة والزلل , سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد: فأحمد إليكم الله الذي لا إله غيره , على ما أولاه من نعمه العظام , التي أعظمها وأجملها نعمة الإسلام؛ وأوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى , في السر والعلانية , فإنها خير الوصايا , وأعظم الفضائل والمزايا , وأوصى بها سبحانه عباده في كتابه , وكرر الأمر بها فيما أوحاه إلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - من كلامه وخطابه , فقال تعالى: {ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله} [النساء: 131] وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا* يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا} [الأحزاب: 70 - 71] .

وهذه وصية نافعة , وللحث على اتباع أوامره واجتناب نواهيه جامعة؛ وأصل ذلك ما يودعه الله - سبحانه وتعالى - في قلب العبد , من معرفته ومحبته , وخشيته والخوف منه , والإنابة إليه , والرضا به ربًا , وبالإسلام دينًا , ومحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت