الصفحة 29 من 461

قاربة، وداخلتكم الريبة، وأخاف أطول الكلام، فيجري فيه شي يزعلكم، وأنا فيَّ بعض الحدة، فأنا أشير عليكم وألزم: أن عبد الوهاب يزورنا يومين أو ثلاث أو أكثر، يصير قطعًا لهذه الفتنة، ويخاطبني وأخاطبه من الرأس.

وإن كان كبر عليه الأمر، فيوصي لي وأعنى له، فإن الأمر الذي يزيل زعلكم، ويؤلف الكلمة، ويهديكم الله بسببه نحرص عليه، ولو كان أشق من هذه، اللهم إلا أن تكونوا رأيتم شيئًا من أمر الله، فالواجب عليكم إتباعه، والواجب علينا طاعتكم و الانقياد لكم، وإن أبينا كان الله معكم وخلقه.

ولا يخفاكم: أنه وصلني أمس رسالة في صفة مذاكرتكم في التذكير، ويطلبون مني جوابًا عن أدلتكم، وأنتم ضحكتم على ابن فيروز، و تسافهتموه، و تساخفتم عقله في جوابه، وانحرفتم تعدلون عداله، لكن ما أنا بكاتب لهم جوابًا، لأن الأمر معروف منكم، وأخاف أن أكتب لهم جوابًا فينشرونه، وأشوف غايتكم قاربة، وتحملون الأمر على غير محمله، والسلام.

وله أيضًا:

بسم الله الرحمن الرحيم

من محمد بن عبد الوهاب: على عبد الله بن عيس؛ وما ذكرت أن الحمولة زعلين من تلك الكلمة , فلا يخفى، هو لأجل كتاب قرأه سليمان، ورحت أنا وإياه لأبن عقيل لنسأله عن هذا، وتقدمت إلى بيته، ولحقني هو وابن ناصر قبل أوجه أحمد، وقال ابن ناصر: إني كاتب هذه الكلمة من عندي ما درى بها، فلا تشرفوه ولا شرفناه بها، أنا ما دريت بها، لا أنا ولا ابن عقيل.

والعجب: أنهم يزعلون علي وينقدون، ويقولون إنه يصدق الأكاذيب، وتغيره علينا , وهم نقدوا على أنفسهم , أنهم يزعلون ويتغيرون , بلا خبر صدق ولا كذب , إلا ظن سوء ظنوه , فإن كان كلمة قيلت عندنا يحملونها , فتراهم يلقون كلامًا كبارًا فيهم وفي غيرهم في الدين والدنيا، خصوصًا في هذه القضية , يحكى عندنا كلامًا، ما يتجاسر العاقل ينطق به.

فإن كان مذكور لكم أني قائل شيئًا , أو قائل أحد بحضرتي كلام سوء ولا رددت عليه , فاذكروا لي , فالتنبيه حسن , ولا يدخل خاطري , إلا ربما أني أعرف أنه محبة وصفو , والذي يكدر الخاطر: زعلكم , وإظهاركم للناس الزعل والتغير , بسبب سوء الظن , و إلا ما من قبلكم كذب ولا صدق؛ وأما من باب السؤالات , و أنكم بلغكم أني ظان أنها من عبد الله , فهو أعجب , كيف تظنون أني ما أعرف خط ابن صالح؛ وأيضًا: أفهم أن عبد الله لا يسأل عن هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت