الصفحة 11 من 461

فهذه نصيحة: بذلناه لكم، تذكرة، كما قال تعالى: {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} [الذاريات: 55] وقال: {سيذكر من يخشى} [الأعلى: 10] ومعذرة بين يدي الله عن السكوت، لأن السكوت ليس بعذر لأهل العلم {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيينه للناس ولا تكتمونه} [آل عمران: 187] .

فلا تغتروا بأهل الكفر وما أعطوه من القوة والعدة، فإنكم لا تقاتلون إلا بأعمالكم، فإن أصلحتموها وصلحت، وعلم الله منكم الصدق في معاملته، وإخلاص النية له، أعانكم عليهم، وأذلهم، فإنهم عبيده ونواصيهم بيده، وهو الفعال لما يريد {لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد، متاع قليل ثم مأواهم جهنم و بئس المهاد} [آل عمران: 196 - 197] .

فعليكم بما أوجبه الله وافترضه من جهادهم و مباينتهم، وكونوا عباد الله على ذلك إخوانًا وأعوانًا، وكل من استطاع لهم، ودخل في طاعتهم، وأظهر موالاتهم، فقد حارب الله ورسوله، وارتد عن دين الإسلام، ووجب جهاده ومعاداته، ولا تنتصروا إلا بربكم، واتركوا الانتصار بأهل الكفر جملة وتفصيلًا، فقد قال صلى الله عليه وسلم:"إنا لا نستعين بمشرك".

وهذه الدولة (( الدولة المصرية انظر ص 179 ) )التي تنتسب إلى الإسلام، هم الذين أفسدوا على الناس دينهم ودنياهم، استسلموا للنصرانية، واتحدت كلمتهم معهم، وصار ضررهم وشرهم على أهل الإسلام، والأمة المستجيبة لنبيها، والمخلصة لربها، فحسبنا الله ونعم الوكيل، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

وقال الشيخ: محمد بن الشيخ عبد اللطيف، وفقه الله تعالى.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي فرض الجهاد بالقلب واليد واللسان، وجعله أحد أركان الإسلام والإيمان، ووهب لمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت