وعن عمرو بن شعيب، قال: (إذا وجد عند الرجل الغلول، أخذ وجلد مائة جلدة، وحلق رأسه ولحيته، وأخذ ما كان في رحله من شيء، إلا الحيوان، وأحرق رحله، ولم يأخذ سهما في المسلمين أبدا) ، قال: (وبلغنا أن أبا بكر وعمر كانا يفعلانه) .
فالواجب على الإمام؛ القيام على الناس بالآداب البليغة التي تزجر عن المعاصي، فإن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن.
ومن سمع المواعظ والزواجر، من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فلم يرتدع، ولم ينْزجر؛ استحق العقوبة البليغة التي تزجره، على فعل المنكرات، وتعاطي المحرمات.
والغلول قد فشا وظهر، واشتهر، وكثير من الناس لا يعده ذنبا، ولا ينقص الغال عند من لا يغل، ولا يسقط من أعين الناس، مثل سقوط السارق ونحوه، ممن يفعل الكبائر، والغلول من الكبائر المحرمة، التي حرمها الله ورسوله.
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
ج9 / ص 298 - 302