يقول الله جل وعلا في كتابه في سورة المائدة إخبارا عما جرى بين ولدي آدم على نبينا عليه الصلاة والسلام فيقول:"واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانًا فثقيل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لا أقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين"قرب قابيل شيئًا هزيلًا إلى الله الجليل وقرب أخوة هابيل شيئًا عظيمًا إلى الله الجليل فأتى بأعظم كبش سمين وقربه إلى رب العالمين وكان القربان إذا قرب وتقبل نزلت نار من السماء فأخذته كما كان هذا هو حال المغانم وما أحلت المغانم لأمة من الأمم إلا لهذه الأمة المباركة المرحومة كما في الصحيحين وغيرهما وأحلت لي المغانم ولم تحل لأحد قبلي وكانوا إذا جمعوا المغانم ولم يكن فيها غلول ولا خيانة نزلت نار من السماء فالتهمتها وأخذتها دليل قبولها.
وأما هذه الأمة فقد سترها الله في هذه الحياة فإذا كان هناك غلول وخينة فلا يكشف ثم من عليها بعد ذلك بأن تأكل هذه الغنائم حلالًا طيبًا فكلوا مما غنمتم حلالا طيبًا اختلف قابيل وهابيل في موضوع زواج في ذلك الوقت وكل واحد يريد أن يتزوج تلك المرأة التي فيها صفة الحسن والجمال ثم كان بعد ذلك منهما أن قربا قربانًا إلى الله فمن تقبل قربانه هو الذي يتزوج تلك المرأة فقدم هابيل قربانًا طيبًا عظيمًا جميلًا وهو من المتقين وقابيل قرب قربانًا خسيسًا خبيثًا وهو من الفاجرين فنزلت النار من السماء فأخذت قربان هابيل وتركت ذاك إذ قربا قربانًا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين السألة لا محاباة فيها إذا أخلصت لله عز وجل سيقبل الله قرباتك نما يتقبل الله من المتقين.