فهرس الكتاب

الصفحة 5089 من 6672

قال سيد المسلمين في وقته الإمام أبو على الفضيل بن عياض عندما تلى هذه الآية ليبلوكم أيكم أحسن عملا قال أخلصه وأصوبه قيل ما تعني بهذا يا أبا على الصواب أن يكون على السنة والإخلاص أن يراد به وجه الله عز وجل فمن عمل عملًا صوابًا ولم يرد به وجه الله فهو مردود عليه ومن أراد وجه الله يعمله ولم يكن صوابًا فهو مردود عليه فلا يقبل العمل عند الله حتى يكون صوابًا صالحًا على سنة النبي عليه الصلاة والسلام وتريد به وجه الرحمن وهذا كما قال الله جل وعلا في سورة الكهف:"إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم حسن عملا"أخلصه وأصوبه يتبعون في أعمالهم النبي عليه الصلاة والسلام ويريدون بأعمالهم وجه ذي الجلال والإكرام.

إخوتي الكرام: وهذا الأمران أعني الإخلاص لله عز وجل والمتابعة لنبيه عليه الصلاة والسلام هما مدلول كلمة التوحيد التي يدخل بها الإنسان في الإيمان لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لا إله إلا الله إخلاص لله في جميع شئون حياتنا قل ن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت أنا أول المسلمين ومتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم محمد رسول الله فهو إمامنا الذي نقتدي به عليه صلوات الله وسلامه وفداؤه أنفسنا وآباؤنا وأمهاتنا وأمر من عداه يعرض على أمر نبينا صلى الله عليه وسلم فإن وافقه فهو ق وصدق وإلا فهو ظلم وباطل يطرح إخوتي الكرام شرطان لقبول العمل أن يكون العمل صوابًا وأن يكن خالصًا ثم عندنا شرطان أيضًا في العامل لا بد منها من أجل أن يقبل عند الله عز وجل الشرط الأول في العامل أن يكون تقيًا فإذا عملت العمل الصالح وهو صواب وأردت به وجه الكريم الوهاب لكن ليست فيك صفة التقوى وما عندك حصانة المتقين فعملك لن يوصلك إلا إلى سجين لأن الله لا يتقبل الأعمال إلا ممن هذا وصفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت