وأما الركن الأول فيدل عليه قوله - تبارك وتعالى - {وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} الكهف 110، وقوله {أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ} والمراد: إفراد الله - جل وعلا - بالعبادة، وإخلاص الدين لله وحده، كما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسم - يقول:"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه" [1] .
(1) الحديث أول حديث في صحيح البخاري - كتاب بدء الوحي: (1/9) ، وكرره في ستة مواضع أخرى كتاب الإيمان - باب ما جاء أن الأعمال بالنية والحسبة ولكل امرئ ما نوى: (1/135) ، وكتاب العتق باب الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق: (5/160) ، وفي كتاب فضائل الصحابة - باب هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - رضي الله عنهم - إلى المدينة: (226) ، وفي كتاب النكاح - باب من هاجر أو عمل خيرًا لتزويج امرأة فله ما نوى: (9/115) ، وفي كتاب الإيمان والنذور - باب النية في الإيمان: (11/572) ، وفي كتاب الحيل - باب في ترك الحيل، وأن لكل امرئ ما نوى: (12/327) بشرح ابن حجر في الجميع، وانظره في صحيح مسلم - كتاب الإمارة - باب إنما الأعمال بالنية رقم (1907) ورواه أبو داود - كتاب الطلاق - باب فيما عنى بالطلاق والنيات: (2/6519) ، والترمذي- كتاب الجهاد باب ما جاء فيمن يقاتل رياء وللدنيا: (4/180) ، والنسائي - كتاب الطهارة - باب النية في الوضوء: (1/51) ، وفي كتاب الطلاق - باب الكلام إذا قصد به فيما يحتمل معناه: (6/129) ، وفي كتاب الإيمان - باب النية في اليمين: (7/12) ، وابن ماجة في كتاب الزهد - باب النية: (2/1413) وأحمد في المسند: (1/25،47) .