فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 28

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحدّث حديثًا لو عدّه العاد لأحصاه (1) ، وكان كلامه فصلًا يفهمه كل من سمعه (3) ولم يكن يسرده سردًا (1) وكان يعيد الكلمة ثلاثًا حتى تُفهم عنه (1) ، وكان إذا بلغه عن رجل شيئًا لم يقل: ما بال فلان يقول ، ولكن يقول: ما بال أقوام يقولون كذا وكذا (3) ، وكان يذكر الله على كل أحيانه (2) ، ويَعدُ له أصحابه في المجلس الواحد الاستغفار مائة مرة يقول (رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم) (3) وقال (والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة) (1) ، وكان أكثر دعائه (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) (1) و (يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك) (4) وكان يختم مجلسه - صلى الله عليه وسلم - بقوله (سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك) (3) .

وكان عليه الصلاة والسلام حيّيًا فكان أشد حياء من العذراء في خِدرها وكان إذا كره شيئًا عُرِف في وجهه (1) .

وكان عليه الصلاة والسلام أجود الناس فما سُئل شيئًا قط فقال: لا (1) وكان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر (2) ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لو أن لي مثل أُحُدٍ ذهبًا ما سرني أن تأتي عليَّ ثلاث ليال وعندي منه شيء ، إلا شيء أرصده لدين) (1) .

وكان أحلم الناس فيأتيه من يأتيه فيجذبه بردائه جبذًا شديدًا يؤثر في عنقه ويُسيء له في الخطاب فيلتفت إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيبتسم ويأمر له بعطاء (1) .

وكان أشجع الناس حتى إن البراء بن مالك رضي الله عنه ــ وهو من هو في الشجاعة ــ يقول (كنا والله إذا احمرَّ البأس نتقي برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن الشجاع منا هو الذي يقترب منه في الحرب لشدة قربه من العدو) (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت