وكان هديه - صلى الله عليه وسلم - في الطعام أنه لا يرد موجودًا ولا يتكلف مفقودًا فما قُرِّبَ إليه شيء من الطيبات إلا أكله إلا أن تعافه نفسه فيتركه من غير تحريم وما عاب طعامًا قط إن اشتهاه أكله وإلا تركه (1) وكان يمدح الطعام الذي يأكل منه تطييبًا لقلب من قدّّّمه (2) ، وكان هديه أكل ما تيسر فإن أعوزه صبر حتى إنه ليربط على بطنه الحجر من الجوع ، ويظل اليوم يلتوي وما يجد من الدّقَل"رديء التمر"ما يملأ به بطنه (2) ويُرى الهلال والهلال والهلال ولا يوقد في أبياته نار (1) ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل بيته قال (هل عندكم طعام) فإذا قيل لا، قال: (إني صائم) (3) وكان يصوم الإثنين والخميس (5) ويصوم ثلاثة أيام من كل شهر (2) ، وكان يُسمّي الله تعالى على أول طعامه ويحمده في آخره فيقول (الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه غير مَكفي ولا مُودّع ولا مُستغنى عنه ربنا) (1) وقال - صلى الله عليه وسلم - (من أكل طعامًا فقال: الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غُفِر له ما تقدم من ذنبه) (4) وكان يأكل بأصابعه الثلاث ويلعقها قبل أن يمسحها إذا فرغ (2) وكان يأمر بالأكل باليمين وأخبر أن الشيطان يأكل ويشرب بشماله (2) وكان لا يأكل متكئًا (1) ومعظم مطعمه يوضع على الأرض ونهى عن الشرب قائمًا (2) وكان أكثر شربه قاعدًا (2) وكان يتنفس خارج الإناء ثلاثًا إذا شرب ويقول (إنه أروى وأبرأ وأمرأ) (2) وكان يدعو لمن أطعمه أو سقاه بقوله (اللهم أطعم من أطعمني واسقِ من سقاني) (2) ويدعو لمضيفه بقوله (اللهم بارك لهم فيما رزقتهم واغفر لهم وارحمهم) (2)
هديه عليه الصلاة والسلام في لباسه ومشيه وركوبه