وهي لغة للعرب رديئة، لأن هذه اللام إنما تدخل في الموضع الذي لا يقدر فيه على «افعل» يقولون: «ليقل زيد» لأنك لا تقدر على «افعل» . ولا تدخل اللام إذا كلمت الرجل فقلت «قل» ولم تحتج إلى اللام «1» . وقوله تعالى:
فَبِذلِكَ بدل من قوله سبحانه: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ.
وقال تعالى في قراءة من قرأ: (وما يعزب عن ربّك من مثقال ذرّة في الأرض ولا في السّماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر) [الآية 61] على تقدير: «ولا يعزب عنه أصغر من ذلك ولا أكبر» بالرفع «2» . وقرأ أكثرهم (ولا أصغر من ذلك ولا أكبر) «3» بالفتح أي: (ولا من أصغر من ذلك ولا من أكبر) ولكنه «أفعل» ولا ينصرف، وهذا أجود في العربية، واكثر في القراءة، وبه نقرأ.
وقال تعالى: فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ [الآية 71] تقول العرب:
أجمعت أمري أي أجمعت على أن أقول كذا، أي عزمت عليه وقرأ بعضهم (وشركاؤكم) «4» والنصب أحسن «5» لأنك لا تجري الظاهر
(1) . نقله في الصحاح «تا» .
(2) . في الطبري 11/ 130 هي قراءة بعض الكوفيين، وفي السبعة 328 إلى حمزة وحده، كذلك في الكشف 1/ 521 والتيسير 123، والبحر 5/ 174، وزاد في الجامع 8/ 356 يعقوب.
(3) . في الطبري 11/ 130 إلى عامة القراء، وكذلك في البحر 5/ 174، وفي الكشف 1/ 521، والتسير 123 الى غير حمزة، وفي السبعة 328 إلى ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، وعاصم وابن عامر، والكسائي.
(4) . في معاني القرآن 1/ 473 هي قراءة الحسن، وكذلك في الطبري 11/ 142، وفي الشواذ 57 إلى الحسن ويعقوب وسلام، وفي البحر 5/ 179 إلى أبي عبد الرحمن والحسن وابن أبي إسحاق وعيسى بن عمر وسلام ويعقوب. وفي الجامع 8/ 362 الى الحسن وابن أبي إسحاق ويعقوب وفي المحتسب 8/ 362 الى أبي عبد الرحمن والحسن وابن أبي إسحاق وعيسى الثقفي وسلام ويعقوب وأبي عمرو.
(5) . في الطبري 11/ 142 إلى قراء الأمصار، وفي البحر 5/ 179 إلى الزهري والأعمش والجحدري وأبي رجاء والأعرج، والأصمعي عن نافع ويعقوب بخلاف، وفي المحتسب 314 الى الأعرج وأبي رجاء وعاصم والجحدري والزهري والأعمش، وفي الجامع 8/ 362 إلى عاصم والجحدري.