فهرس الكتاب

الصفحة 890 من 3064

وقال تعالى: وَازَّيَّنَتْ [الآية 24] أي «وتزيّنت» ولكن أدغمت التاء في الزاي لقرب المخرجين، فلمّا سكن أولها زيد فيها ألف وصل، فصارت (وازّيّنت) ثقيلة «ازّيّنا» يريد المصدر وهو من «التزيّن» وإنما زيدت الألف بالإدغام حين أدغم ليصل الكلام، لأنه لا يبتدأ بساكن.

وقال تعالى: وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ [الآية 26] ، لأنه من «رهق» «يرهق» «رهقا» .

وقال تعالى فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ [الآية 38] وهذا، والله أعلم، «على مثل سورته» وألقى «1» السورة كما قال:

وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ ( [يوسف/ 82] يريد «أهل القرية» .

وقال تعالى: جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها [الآية 27] وزيدت الباء، كما زيدت في قولك «بحسبك قول السوء» .

وقال تعالى في قراءة من قرأ: (كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا) [الآية 27] فالعين «2» ساكنة لأنه ليس جماعة «القطعة» ولكنه «قطع» اسم على حياله «3» . وقرأ عامّة الناس قِطَعًا»

يريدون به جماعة «القطعة» ويستند الأول إلى قوله تعالى:

مُظْلِمًا لأن «القطع» واحد فيكون «المظلم» من صفته. والذين قالوا «القطع» يعنون به الجمع، وقالوا نجعل مُظْلِمًا حالا ل اللَّيْلِ.

وقال تعالى: مَكانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ [الآية 28] في معنى «انتظروا أنتم وشركاؤكم» .

وقال تعالى: هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ

(1) . نقله في الهمع 1/ 127 والمغني 1/ 110 وشرح المفصّل لابن يعيش 8/ 139 و 2/ 115 وشرح الرضي على الكافية 292 والبحر 5/ 147 و 148.

(2) . يقصد عين الكلمة في ميزانها وهو حرف الطاء.

(3) . هي في الطبري 11/ 110 إلى بعض متأخري القراء وفي السبعة 325 والكشف 1/ 517، والتيسير 121 والجامع 8/ 333 والبحر 5/ 150 الى ابن كثير والكسائي.

(4) . في معاني القرآن 1/ 462 أنها قراءة العامة، وكذلك نسب في الطبري 11/ 110 إلى عامة قراء الأمصار، وفي السبعة 325 إلى نافع وأبي عمرو وعاصم وابن عامر وحمزة، وفي البحر 5/ 150 إلى السبعة ممن لم يأخذ بالسابقة، وإلى ابن أبي عبلة، وفي الكشف 1/ 517 والتيسير 121 إلى غير ابن كثير والكسائي. وعلى هذه القراءة رسم المصحف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت