عليها التنوين وهو ساكن ذهبت الياء لاجتماع الساكنين.
وقال تعالى: وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ [الآية 43] وهو ما يكون في الصدور. وأما الذي يغلّ به الموثق فهو «الغلّ» .
وقال تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا [الآية 43] كما قال سبحانه:
اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ [يونس: 35] وتقول العرب: «هو لا يهتدي لهذا» أي: لا يعرفه. وتقول: «هديت العروس إلى بعلها» . وتقول أيضا: أهديتها إليه» و «هديت له» وتقول: «أهديت له هديّة» . وبنو تميم يقولون «هديت العروس إلى زوجها» جعلوه في معنى «دللتها» وقيس تقول: «أهديتها» جعلوها بمنزلة الهدية.
وقال تعالى وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ (44) وأَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ [الآية 44] وقال أيضا في موضع آخر:
أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ [يونس: 10] وأَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا [الآية 44] فهذه «أنّ» الثقيلة خفّفت وأضمر فيها، ولا يستقيم أن تجعلها الخفيفة لأنّ بعدها اسما. والخفيفة لا يليها الأسماء. وقال الشاعر «1» [من البسيط وهو الشاهد السادس بعد المائتين] :
في فتية كسيوف الهند قد علموا ... أن هالك كلّ من يخفى وينتعل «2»
وقال الشاعر «3» [من الوافر وهو الشاهد السابع بعد المائتين] :
أكاشره وأعلم أن كلانا ... على ما ساء صاحبه حريص.
وتكون أَنْ قَدْ وَجَدْنا في معنى «أي» .
وقوله تعالى: أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ [الآية 50] تكون «أي أفيضوا»
(1) . هو الأعشى ميمون بن قيس، الصبح المنير والإنصاف 1: 113، وفي الكتاب وتحصيل عين الذهب 1: 282 و 440 و 480 و 2: 123، والخزانة 3: 547.
(2) . عجزه في الصبح المنير «أن ليس يدفع عن ذي الحيلة الحيل» وفي تحصيل عين الذهب 2: 123 ب «من فتية» .
والبيت بعد في الخصائص 2: 441، والمنصف 3: 129، والخزانة 4: 356، والمقاصد النحوية 2: 287، والدرر 1: 119.
(3) . هو عديّ بن زيد معجم شواهد العربية 203، وليس في ديوانه، وذلك ما أشار اليه مؤلف المعجم، ولكنه ليس كما ذكر موجودا في الخصائص 1: 126 و 261، وهو في شرح المفصل 1: 54 وفيه «شاء» بالمعجمة المثلثة.
وفي الكتاب وتحصيل عين الذهب 1: 440 والإنصاف 1: 113 و 236 وأمالي ابن الشجري 1: 188.