فسكنت، وبقيت الخاء ساكنة، فحرّكت الخاء بالكسر، لاجتماع الساكنين «1» .
ومنهم من يفتح الخاء ويحوّل عليها حركة التاء «2» .
وقال تعالى: وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ (23) فكأنه على القسم، والله أعلم، كأنه قال:
«والله لنكوننّ من الخاسرين إن لم تغفر لنا وترحمنا» .
وقال تعالى: قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباسًا يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ [الآية 26] برفع قوله سبحانه وَلِباسُ التَّقْوى على الابتداء، وجعل خبره في قوله تعالى: ذلِكَ خَيْرٌ «3» وقد نصب بعضهم (ولباس التّقوى) «4» .
وقال تعالى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ [الآية 30] بتذكير الفعل بسبب الفصل كما في قوله تعالى لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ [الحديد: 15] .
وقال تعالى: يا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ [الآية 35] كأنّ المعنى (فأطيعوهم) .
وقال تعالى: حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ [الآية 40] من «ولج» «يلج» «ولوجا» .
وقال سبحانه: لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ [الآية 41] بكسر (غواش) لأن هذه الشين في موضع عين «فواعل» فهي مكسورة.
وأما موضع اللام منه فالياء، والياء والواو إذا كانتا بعد كسرة وهما في موضع تحرك برفع أو جرّ، صارتا ياء ساكنة في الرفع، وجرتا ونصبتا في النصب. فلمّا صارتا ياء ساكنة وأدخلت
(1) . في المحتسب 245، والجامع 7: 180، والكشّاف 2: 96 أنها قراءة الحسن، وزاد في البحر 4: 280 الأعرج ومجاهدا وابن وثاب.
(2) . في الشواذ 42 الى الزهري، وفي المحتسب 245 بلا نسبة. وفي الجامع 7: 181 الى ابن بريدة ويعقوب، وفي البحر 4: 280 الى الحسن في رواية محبوب وابن بريدة ويعقوب. وقد نقل هذا عنه في الصحاح «خصف» . []
(3) . في السبعة 280 الى ابن كثير وعاصم وأبي عمرو وحمزة، وزاد في الوقف 2: 652 مجاهدا والأعمش، وفي الكشف 1: 460 والتيسير 109/ إلى غير من أخذ بالأخرى.
(4) . في معاني القرآن 1: 375 الى الكوفيين، وفي الجامع 1: 375 إلى أهل المدينة والكسائي، وفي السبعة 280 والكشف 1: 460 والتيسير 109 الى نافع وابن عامر والكسائي، وفي الوقف 2: 653 أهمل ابن عامر، وزاد أبا جعفر وشبية.