قال الشاعر «1» في «كان» التي لا خبر لها [من الطويل وهو الشاهد السبعون بعد المائة] :
فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي ... إذا كان يوم ذو كواكب أشهب «2»
في قوله تعالى: وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا [الآية 12] يريد من المذكورين. ويجوز ان نقول للرجل إذا قلت: «زيد أو عمر منطلق» : «هذان رجلا سوء» أي:
اللذان ذكرت.
قال تعالى: وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ [الآية 22] لأن معناه: فإنكم تؤخذون به. فلذلك قال: إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ، أي: فليس عليكم جناح «3» .
ومثل هذا في كلام العرب كثير، تقول: «لا نصنع ما صنعت» «ولا نأكل ما أكلت» .
وقال تعالى: وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ [الآية 25] على «ومن لم يجد طولا أن ينكح» يقول: «إلى أن ينكح» : لأن حرف الجر يضمر مع «أن» .
وقال تعالى: وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ [الآية 25] برفع بَعْضُكُمْ على الابتداء.
وقال جل شأنه: بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ [الآية 25] : لأن «الأهل» جماعة ولكنه قد يجمع فيقال: «أهلون» ، كما تقول:
«قوم» و «أقوام» فتجمع الجماعة وقال كما في قوله تعالى: شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وَأَهْلُونا [الفتح/ 11] ، بالجمع وقال:
قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نارًا [التحريم/ 6] فهذه الياء ياء جماعة فلذلك سكّنت، من هنا نصبها وجرّها بإسكان الياء، وذهبت النون للاضافة.
وقال تعالى: وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ [الآية 25] أي: «والصبر خير لكم» .
وقال تعالى يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ [الآية 26] أي: «وليهديكم» ومعناه: يريد كذا وكذا ليبين لكم. وإن
(1) . هو مقاس مسهر بن النعمان العائذي الكتاب وتحصيل عين الذهب 1/ 21 وشرح ابن يعيش 7/ 98.
(2) . البيت في المصادر السابقة وهو في شرح الأبيات للفارقي 235 بلا نسبة. []
(3) . نقله في البحر 3/ 208.