بعضهم: «ما بين الحيضتين «1» قال الشاعر «2» [من الوافر وهو الشاهد الثالث والأربعون بعد المائة] :
ذراعي بكرة أدماء بكر ... هجان اللّون لم تقرأ جنينا «3»
وأما قول الشاعر «4» [من الطويل وهو الشاهد الرابع والأربعون بعد المائة] :
فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها لما نسجتها من جنوب وشمال فان «المقراة» : المسيل، وليس بمهموز.
وقال تعالى فَلا تَعْضُلُوهُنَّ [الآية 232] ، ينهى أزواجهنّ أن يمنعوهنّ من الأزواج.
وقال تعالى حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ [الآية 233] . تقول:
«بيني وبينك رضاعة» و «رضاع» وتقول: «اللّؤم والرّضاعة» وهي في كل شيء مفتوحة. وبعض بني تميم يكسرها، إذا كانت في الارتضاع يقول: «الرّضاعة» «5» .
وقرأ قوله تعالى لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها لا تُضَارَّ والِدَةٌ [الآية 233] برفع «تضارّ» على الخبر، يقول: «هكذا في الحكم أنّه تضارّ» في موضعه، صار على لفظه. ومثله: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجًا [الآية 234] فخبر وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ، يَتَرَبَّصْنَ [الآية 234] «بعد موتهم» «6» ولم يذكر «بعد
(1) . نقلها في الصحاح «قرأ» واجتزأ بشيء يسير، فمنها في التهذيب «قرأ» ، والجامع 3: 113، والبحر 2: 175.
(2) . هو عمرو بن كلثوم التغلبي.
(3) . البيت في معلّقته، وهو في شرح القصائد السبع 79 ب «عيطل» بدل بكرة، وعجزه: تربّعت الأجارع والمتونا» ، في شرح القصائد التسع 2: 620 كذلك، وفي 2: 783 ورد ب «عيطل» ، وفي شرح المعلّقات السبع 143 ب «عيطل» ، وفي شرح القصائد العشر ب «عيطل» وتربّعت الأجارع والمتونا» . وفي مجاز القرآن 1: 2 ب «حرّة» بدل «بكرة» ، وفي شرح ديوان العجاج 23 برواية الأخفش. وفي المقاييس 5: 79، والتهذيب 2: 166، والصحاح «عطل» و «هجنى» ، وأضداد اللغوي 575، واللسان «قرأ» و «عطل» و «هجني» ، والتاج «قرأ» وكلها ب «عيطل» . وفي اللسان «بكر» ، والتاج «بكر» ، وعجزه ب «غذاها» الخفض لم تحمل جنينا» .
(4) . هو امرؤ القيس بن حجر الكندي والبيت ثاني أبيات معلقته المشتهرة. ديوانه 8، وشرح القصائد العشر 5.
(5) . ذكر الكسائي الكسر، وعزاه إلى بعض العرب بلا تعيين معاني القرآن 1: 149، وفي الكشّاف 1: 278، أنّه قرئ بكسر الراء. وأشار في الإملاء 1: 97 إلى القراءتين، وفي الجامع 3: 162، أنّ كسر الراء قراءة أبي حياة وابن أبي عبلة والجارود بن أبي سبرة، وقال هي لغة كالحضارة والحضارة. []
(6) . نقله في المشكل 1: 131، وإعراب القرآن للزجاج 1: 175، والبحر 2: 222.