والطّولى» . إلّا أنهم قد جعلوا أشياء من هذا أسماء نحو «دنيا» و «أولى» . قال الراجز «1» [وهو الشاهد التاسع بعد المائة] :
في سعي دنيا طالما قد مدّت «2»
ويقولون: «هي خيرة النساء» [ «هنّ خيرات النّساء» ] «3» لا يكادون يفردونه، وإفراده جائز.
وفي كتاب الله عز وجل فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ (70) [الرحمن] وذلك أنّه لم يرد «أفعل» ، وإنما أراد تأنيث الخير، لأنّه لما وصف فقال: «فلان خير» ، أشبه الصفات، فأدخل الهاء للمؤنث «4» .
وقرأ: (تظّاهرون عليهم بالإثم والعدوان) [الآية 85] فجعلها من «تتظاهرون» ، وأدغم التاء في الظاء وبها يقرأ من ذكر في الحاشية «5» . والقراءة المشهورة التي بها نقرأ هي:
تَظاهَرُونَ «6» مخففة، بحذف التاء الاخرة، لأنّه زائدة، لغير معنى.
وقرئ (وإن يأتوكم أسرى) [الآية 85] «7» وقرئت أَسْرى «8» . وذلك لان
(1) . هو العجاج. ديوانه 267، والخزانة 3: 508 و 509، والتمام 173، والمخصّص 15: 193.
(2) . في الديوان ب «هن» بدل في، وكذلك في الخزانة في الموضعين، وفي التمام والمخصص، وفي الديوان بضم الميم في (مدت) .
(3) . زيادة يقتضيها السياق.
(4) . نقل في الصحاح واللسان «خير» عنه هذا الرأي بعبارة مغايرة.
(5) . رسمت في المصحف بفتح للتّاء وتخفيف الظاء. أما تضعيف الظاء فقراءة في السبعة 163 إلى ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر، وفي الكشف 1: 250 والتيسير 74 إلى غير الكوفيين، وفي البحر 1: 291 إلى غير عاصم وحمزة والكسائي من السبعة، وفي الجامع 2: 20 إلى أهل المدينة وأهل مكّة، وفي الطّبري 2: 308، وحجّة ابن خالويه 60 بلا نسبة.
(6) . في السبعة 163 إلى أبي عمرو وحمزة والكسائي، وفي البحر 1: 291 إلى أبي حياة. أمّا فتح التاء وتخفيف الظاء ففي الكشف 1: 250 إلى الكوفيين، وكذلك في الجامع 2: 20، وعليها رسم المصحف كما أشرنا. وفي الأصل تظاهرون بضم التاء وتخفيف الظاء وكسر الهاء، ولا ينسجم رسمها مع ما بعدها من كلام.
(7) . رسم المصحف على القراءة الثانية بألف بعد السين. أمّا هذه القراءة فهي في السبعة 163، والكشف 1: 251، والتيسير 274: 21، والبحر 1: 291، إلى حمزة وفي الطّبري 2: 311، وحجّة ابن خالويه 61 بلا نسبة.
(8) . في السبعة 163 إلى أبي عمرو وابن عامر ونافع وعاصم والكسائي، وفي الكشف 1: 251 والتيسير 74 إلى غير حمزة، وفي القرطبي 2: 21 إلى الجماعة، وفي البحر 1: 291 إلى الجمهور، وفي الطّبري 2: 311 وحجة ابن خالويه 61 بلا نسبة.