الفاء، وذلك خلاف الكتاب. وقد قرئ قوله تعالى من الآية 186 من سورة الأعراف: (ومن يضلل الله فلا هادي له ويذرهم) بالجزم «1» . فجزم (يذرهم) ، على أنّه عطف على موضع الفاء، لأنّ موضعها يجزم، إذا كانت جواب المجازاة، ومن رفعها على أن يعطفها على ما بعد الفاء، فهو أجود، وهي القراءة المثبتة في المصحف الشريف «2» . وقال تعالى وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ [الآية 271] جزم «3» ورفع «4» على ما فسّرت. وقد يجوز في هذا، وفي الحرف الذي قبله النصب «5» لأنه قد جاء بعد جواب المجازاة، مثل وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا[الشورى:
35]وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (142) [آل عمران] فانتصب
(1) . هي في السبعة 299 إلى حمزة والكسائي، وعامّ في رواية، وفي الكشف 1: 485، والتيسير 115، بإسقاط عاصم، وفي البحر 4: 433 إلى ابن مصرف، والأعمش، والخويي، وأبي عمرو فيما ذكر أبو حاتم، وفي حجّة ابن خالويه 143، والجامع 7: 334 بلا نسبة.
(2) . هي في السبعة 298 إلى ابن مجاهد، وأبي عمرو في رواية وابن كثير، ونافع، وابن عامر واقتصر في التيسير 115 على عاصم وأبي عمرو وفي البحر 4: 433 كذلك. وفي حجّة ابن خالويه 143، والجامع 7: 234 بلا نسبة.
(3) . في الطّبري 5: 585 إلى عامّة قرّاء أهل المدينة والكوفة والبصرة. وفي السبعة 191، إلى عاصم في رواية، ونافع وحمزة والكسائي، وفي الكشف 1: 317 أسقط عاصما والجامع 3: 335 كذلك وفي البحر 2: 325 باختلاف بين النون والياء والتاء في «نكفر» ، زاد الأعمش وابن عباس وعكرمة. وفي حجّة ابن خالويه 79 بلا نسبة.
(4) . في الطبري 5: 584 بالتاء في (تكفر) إلى ابن عباس، وبالياء بلا نسبة وفي السبعة كالسّابق، إلى ابن كثير وأبي عمرو وعاصم في رواية أبي بكر، ونافع في رواية أبي خليد وفي حجّة ابن خالويه 79 بلا نسبة، وفي الكشف 1: 317 إلى غير نافع وحمزة والكسائي وفي المشكل 79 بالياء في (يكفر) بلا نسبة وفي الجامع 3: 335 إلى أبي عمرو وابن كثير وعاصم في رواية أبي بكر وفي البحر 2: 325 إلى ابن عامر وابن هرمز وابن كثير وأبي عمرو وأبي بكر باختلاف بين الياء والتاء والنون في (تكفر) .
(5) . في البحر 2: 325 إلى الأعمش في رواية، وعكرمة أيضا، وشهر بن حوشب باختلاف بين الياء والتاء في (الكفر) .