يا لهف نفسي «1» إذ خطئن كاهلا ... القاتلين الملك الحلاحلا
تالله لا يذهب شيخي باطلا وقال آخر «2» من الكامل وهو الشاهد [الأربعون بعد المائتين] :
والنّاس يلحون الأمير إذا هم ... خطئوا الصّواب ولا يلام المرشد «3»
وقال تعالى: وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا (36) أُولئِكَ هذا، وأشباهه مذكّرا كان أو مؤنثا، تقول فيه «أولئك» . قال الشاعر «4» [من الكامل وهو الشاهد الحادي والسبعون] :
ذمّي المنازل بعد منزلة اللّوى ... والعيش بعد أولئك الأيّام «5»
وهذا كثير. وقال تعالى: حِجابًا مَسْتُورًا (45) فالفاعل قد يكون في لفظ المفعول كما تقول: «إنك مشؤوم علينا» و «ميمون» وإنّما هو «شائم» و «يامن» ، لأنه من «شأمهم» و «يمنهم» و «الحجاب» هاهنا هو الساتر وقال سبحانه وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجابًا مَسْتُورًا (45) (مستورا) «6» .
وقال تعالى: سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا (43) فقال عُلُوًّا ولم يقل «تعاليا» كما قال وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (8) [المزّمّل] . قال الشاعر [من الكامل وهو الشاهد الحادي والأربعون بعد المائتين] :
أنت الفداء لكعبة هدّمتها ... ونقرتها بيديك كلّ منقّر
(1) . ورد هذا الرجز، في ديوان امرئ القيس ص 134، بلفظ «هند» بدلا من لفظ «نفسي» ومع تقديم المصراع الثالث، وبلفظ «والله» ، وتأخير المصراع الثاني، وجاء بلفظ «هند» في اللسان، مادة «خطأ» أيضا بيد أنّ اللسان لم يذكر إلّا المصراع الأوّل.
(2) . هو عبيد بن الأبرص. ديوانه 42. []
(3) . البيت في الديوان: إذا غوى خطب الصواب، ولا شاهد فيه وورد في اللسان، مادة «أمر» كما رواه الأخفش.
(4) . هو جرير بن عطية اليربوعي، التميمي (ت 110 هـ: 728 م) .
(5) . ديوان جرير ص 990. وفيه «ذمّ» مكان «ذمّي» ، و «الأقوام» مكان «الأيّام» .
(6) . نقله في إعراب القرآن 2: 585، والبحر 6: 42.