ومع اقتناعي بأن هؤلاء لاعقل لهم أرى أنه لابد أن يتصدى لهم العقلاء بنسف الأساس العقدي لأوهامهم وضلالاتهم. وإذا كان أهل الكتاب عاجزين أو مقصرين فنحن لا يجوز لنا أن نعجز أو نقصر وبين يدينا الوحي المعصوم والحق الجلي، الذي لو عرضناه على العالم لوضع الله له القبول عند الناس.
ومن هنا كان إثبات أن دولة إسرائيل القائمة لا علاقة لها بالمسيح من قريب ولا بعيد، وأن الألفية الثانية ستمر كما مرت القرون الأولى بلا جديد، هو دفع لشر هؤلاء ليس عن المسلمين وحدهم بل عن الإنسانية جميعًا وهذا هو أحد دوافع كتابة هذا البحث الموجز والدافع الآخر هو ما يختص بالمسلمين وسنعرض له لا حقًا.
ونحن لا نطالب من شك في أمر هؤلاء من بني دينهم إلا بقراءة جديدة للفصلين الثالث والعشرين والرابع والعشرين من إنجيل متّى -لاسيما عند الحديث عن نبوءة دانيال- والتأمل جيدًا في تحذير المسيح - عليه السلام - من المسحاء الكذبة، والمروجين للإشاعات عند قيام"رجسة الخراب"في أورشليم، ثم يسأل كل منا نفسه؟ من هؤلاء يا ترى وكيف يجب أن يكون موقفنا منهم؟
فإن وصلوا إلى الحقيقة -وهذا ما نعتقده- وإلا فليتابعوا المسير معنا حتى نجليها كاملة بإذن الله!!.