الصفحة 10 من 134

على أن الملمح الجديد لانتفاضة رجب هو البروز الواضح للمصطلحات الإسلامية في لغة الخطاب لدى الجميع، وهو مؤشر للقوة المعنوية للصحوة المباركة، وأنها الطريق الأخير والوحيد بعد انكشاف زيف الشعارات العلمانية كلها.

وأقبلت تباشير الصباح ليوم سينتهي بغضب من الله وانتقام يسلطه على طواغيت الكفر وجند التخريب والإجرام.

الغيب لا يعلمه إلا الله تعالى ولكنه جل شأنه يطلع بعض عباده على شيء منه لحكم عظيمة.

وأعظم وسائل الاطلاع: الوحي وهو خاص بالأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، والرؤيا الصادقة وهي للأنبياء وحي ولغيرهم بشارة أو نذارة، فهي تقع للمؤمن والكافر والبر والفاجر ثم تأتي وسائل أخرى كالتحديث والإلهام والفراسة.

وكل خبر عما يحدث مستقبلًا يحتاج لأمرين:

1 -صحة الخبر.

2 -صحة التأويل.

وأهل الكتاب هم أكثر الأمم اشتغالًا بالملاحم وأحداث المستقبل، وقد شغلوا بها طائفة من المسلمين منذ القدم، والعلماء يعللون قلة حديث أهل الشام ومصر بالنسبة لأهل الحجاز والعراق باشتغالهم بالملاحم والسير. وروي عن كعب الأحبار في ذلك عجائب لا يتسع المجال لذكرها. ومصدرهم في ذلك كتبهم المقدسة وتأويلاتهم وشروحهم عليها ولاسيما الرموز والأرقام وما أكثرها في الأسفار وشروحها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت