وفي العام 476هـ/ 1083م وجه الأمير يوسف ابنه المعز في جيش إلى سبتة لفتحها إذ كانت المدينة الوحيدة التي لم تخضع له، كان يحكمها بعد وفاة الحاجب سكوت ابنه ضياء الدولة يحيى، فحاصرها المعز برا و بحرا و دارت معركة بحرية [1] كانت سجالا بين الفريقين إلى أن أرسل المعتمد سفينة ضخمة رجحت كفة المعركة لصالح المرابطين و انهزم ضياء الدولة و حاول الفرار في البحر و لكن المرابطين طاردوه فدخل إلى دار تعرف بدار تنوير في المدينة و هناك ألقي القبض عليه و أرسل إلى المعز الذي قتله و كتب بالفتح إلى والده و ذلك في ربيع الآخر477هـ/1084م. [2]
(1) - وردت تفاصيل المعركة البحرية بين ابن الحاجب و المرابطين في كتاب الدكتور عبد العزيز سالم: المغرب الكبير ص 716 نقلا عن الذخيرة: لما قدم أسطول المرابطين في سنة 1083م486 هـ لمحاصرةسبتة من البحر لقيه المعز بن سكوت ببقية من أسطول طالما أوسع البلاد شرا و ملأ قلوب أهلها ذعرا، فكان لأول ذلك اليوم ظهر على أسطول المرابطين حتى أخذ منه قطعة جليلة المقدار ظاهرة الحمل و الاسفار... و غضب أمير المسلمين إحدى غضباته فكانت اياها و نفرت المنايا على سبتة و تقدمت تلك السفينة فأطلت على أسوارها و رفعت صوتها ببوارها و أفضت بدولة صاحب سبتة الى سوء قرارها.
(2) - الاستقصا ج 1 ص111.