فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 224

يُسلِّم سبتينو موسكاتي أنه"لا يعرف معنى الاسم يَهْوَه على وجه اليقين. وفي الآية المشهورة من سفر الخروج [14/3] يفسِّرهُ بعض العلماء بأنَّ معناه"هو الذي يكون"، ويفسِّرهُ آخرون بأنَّ معناه"هو الذي يوجدْ" (بكسر الجيم) أي الخالق. وهناك أيضًا تفسير تأخرى (1) . ويقول"إنه في الآية 14، موضع القصيد يُسمِّي اللهُ نفسه صراحة"أهْيَه" (الألف محركة بالسجول، والهاء ساكنة، والياء محركة بالسجول، والهاء الأخيرة لا تنطق وإنما تطول بها السجول السابقة) . إذ يقول"أَهْيَه أرسلني إليكم". أما عبارة"أهيَه أشِرْ أهيَه"فهي تفسير للمعنى الذي فهمه كاتب الآية من الاسم أهية، فقد فهمه على أنه مضارع المتكلم من الفعل الناقص هيي (كان) في وزن المجرَّد، فيكون المعنى (كما يرى بعض العلماء) للحال"أكونُ الذي أكون I am that I am"في الترجمة الإنجليزية المعتمدة، أو (كما يرى آخرون) للاستقبال:"سأكون الذي سأكون". وهذا المعنى الثاني يربط الكلام بالآية 12، فيكون المقصود"سأكون الذي وعدتُ أن أكونَه"، أي سأكونُ مَعَكَ كما وعدتك وأساعدكَ في إخراج بني إسرائيل من مصر. أما المعنى الأول (أكون الذي أكون) فقد انتقدَهُ بعضُ العلماء (مثل سمند وأوسترلي روبنسون) بأنَّه ميتافيزيقي على نحوٍ لا يتفق وعقلية العبريين القدامى. ولكن يقول هولتسنجر إنه لا يجب أن نأخذ الأمر على هذا النحو الميتافيزيقي، بل يجب أن نفهم الأمر على أنَّ اللهَ ينسبُ إلى نفسهِ صفة البقاء على ما هو عليه في أفكاره وقراراته ووعوده" (2) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت