الصفحة 6 من 85

و يقول ص54: (( استمر تدفق طلاب العلم على أسبانيا في طوفان منتظم فاستقر بعضهم هناك ، و تفرغ آخرون لترجمة النصوص التي كانوا يبحثون عنها ثم عادوا مرة أخرى إلى بلادهم في الشمال ، غير أن الجميع أصابه الذهول من تلك الحضارة التي وجدوها في الأندلس . لقد كان العرب ينظرون إلى الأوروبيين الشماليين على أنهم لا يزيدون في مستواهم الفكري و الثقافي على مستوى الصوماليين . أما المثقفون الشماليون فقد وجدوا في أسبانيا ، مجتمعًا ثقافيًا على درجة عالية جدا من التفوق بالمقارنة مع مستوى المحتمع الثقافي في بلادهم مما ترك لديهم إحساسًا بالغيرة من الثقافة العربية التي ظلت تؤثر في الفكر الغربي مئات السنين ) )

و يستشهد في ص55 بقول أديلارد الذي كان أول من نقل العلوم العربية لأوروبا: (( كلما اتجهت أكثر إلى الجنوب ، اكتشقت أنهم يعرفون المزيد من العلم . إنهم يعرفون كيف يفكرون و قد تعلمت من العرب شيئًا واحدًا يتلخص في:"إذا كانت السلطة هي التي تقودك ، فهذا معناه أنك دابة يقودها رسن") )

وقال المستشرق"سبانسر فاميري":

"لا يستطيع عالم واحد أن يتأمل القبة الزرقاء دون أن يلفظ اسما عربيا، ولا يستطيع عالم طبيعي أن يحلل ورقة من الشجر أو يفحص صخرة من الصخور دون أن يذكر درسا عربيا، ولا يقدر أي قاض أن يبت اليوم في خلاف دون أن يستدعي مبدأ أنلته العرب، ولا يسع أي طبيب أن يتأمل دائرة أحد الأمراض المعروفة منذ القدم لأإا أن يهمس بآراء طبيب عربي ولا يستطيع رحالة أن يدلف إلى أبعد زوايا آسيا وإفريقيا دون أن يعمد عن اللغة العربية"

لومارتان: من كتاب"تاريخ تركيا"، باريس، 1854، الجزء 11، صفحة 276-277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت