الصفحة 14 من 74

ويبين ذلك الدكتور سفر الحوالي بقوله: وموقفنا من نبوءات أهل الكتاب هو نفس الموقف من عامة أحاديثهم وأخبارهم ، فهي ثلاثة أنواع:

أولًا: ما هو باطل قطعًا:

وهو ما اختلقوه من عند أنفسهم أو حرفوه عن مواضعه، كدعوى أن نبي آخر الزمان سيكون من نسل داود - عليه السلام -، وأن المسيح الموعود يهودي ، وطمسهم للبشارة بالإسلام ورسوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ-، وعمومًا هو كل ما ورد الوحي المحفوظ (الكتاب والسنة الصحيحة) بخلافه.

ثانيًا: ما هو حق قطعًا، وهو نوعان:

أ ) ما صدقه الوحي المحفوظ نصًا، ومن ذلك إخبارهم بختم النبوة، وإخبارهم بنزول المسيح - عليه السلام- ، وخروج المسيح الدجال، وإخبارهم بالملاحم الكبرى في آخر الزمان بين أهل الكفر وأهل الإيمان، ومن هذا النوع ما قد يكون الخلاف معهم في تفصيله أو تفسيره.

ب) ما صدقه الواقع ، كما في صحيح البخاري عن جرير بن عبد الله - رضي الله تعالى عنه - قال: كُنت باليمن ، فلقيت رجلين من أهل اليمن:ذا كلاع و ذا عمرو فجعلت أحدثهم عن رسول الله- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال ذو عمرو: لئن كان الذي تذكره من أمر صاحبك؛ فقد مرَّ على أجله منذ ثلاث.- قال ذلك عمرو ، لأنه كان على إطلاع بكتب اليهود باليمن - قال جرير: وأقبلا معي حتى إذا كنا في بعض الطريق رُفِع لنا ركب من قبل المدينة ، فسألناهم، فقالوا: قُبِضَ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واستُخلف أبو بكر والناس صالحون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت