الصفحة 11 من 152

أنزله الله تعالى نورًا، ونعمة، وهداية وحكمة، وشفاء ورحمة، وتبيانًا لك شئ، قال تعالى {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} سورة النحل آية 89.

وضمن الله - سبحانه وتعالى - لمن آمن به واتبع هداه السعادة في الدارين 0

أما من أعرض عنه فهو في الضلال يسعى، وإلى الخسران يمضي، قال تعالى في سورة طه {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى 123} وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى {124} قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا {125} َقالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى {126} وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى {127} .

وانطلاقا من هذه الركائز الجوهرية فإنني أقدم للقراء الكرام هذا الكتاب (يتيمة الدهر في تفسير سورة العصر) وفيه نعيش في رحاب هذه السورة الكريمة، ونجول في ظلالها، ونتنسم أريجها، ونترسم منهاجها، ونقتبس من أنوارها، ونقتطف من رياضها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت