فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 14

ودينك - أختي الحبيبة - يدعوك إلى التميّز ، فلعل الله أن يهدي بك وبحجابك قلوبًا غافلة جاهلة .. وتذكري أن الحجاب عبادة وليس بعادة ، أمرنا الله بالتعبد به ولا يجوز لأحد الاجتهاد في حكمه بعد حكم الله فيه .. كما أنه لا يمكن الاجتهاد في حكم الصلاة في بلاد الكفار بعد أن حكم الله فيها .. فهل ستستجيبين لمن يقول لكِ اتركي الصلاة في بلاد الكفر لأنك تجذبين الأبصار إليك ؟ لا أظنك ستستجيبين لهذه الدعوى الباطلة والتي لا يقرها دينك .. كذلك الحجاب عبادة مثل الصلاة فكيف حُقَّ لكِ أن تجتهدي فيه وتغيري من حكم الله فيه وأنتِ تقرئين قول الله تعالى: ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا ) 0

أختاه ...

يا من نطق فمك بـ ( لا إله إلا الله ) وأيقن قلبكِ بها ، وعملَت جوارحك بمقتضاها .. أكملي دينك بحجابك ولا تنظري لحثالة البشر وأتباعهم ، فما يملون عليكِ إلا ذنوبًا وعارًا تتلطخين بها في دنياكِ وأخراكِ !

فتذكري أن باب التوبة مفتوح ما لم يحضركِ الموت ، وتيقني أن الله لن يردكِ خائبة وقد قال: ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) 0

وقبل الختام أودّ أن أذكّركِ أخيتي بشروط الحجاب الشرعي:

أن يكون ساترًا لجميع البدن .

أن يكون فضفاضًا لا شفافًا ولا معطرًا يفوح منه البخور .

أن لا يكون به ما يزينه من الفصوص و الكريستالات و القيطان و غيرها مما يجعله كفستان الفرح لو كان لونه أبيض ... ! و لا أقل من ذلك و لا أكثر فيجب خلوّه من الزينة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت