وعزتك ما عصيناك اجتراء على مقامك ولا استحلالًا لحرامك ولكن غلبتنا أنفسنا وطمعنا في واسع غفرانك!!
فلئن طاردنا شبح المعصية، لنلوذن بعظيم جنابك0
ولئن استحكمت حولنا حلقات الإثم لنفكنها بصادق وعدك في كتابك0
ولئن أغرى الشيطان نفوسنا بالذة حين عصيناك فليغرين الإيمان قلوبنا بما للتائبين من فسيح جناتك !!
إلهي:
لولا ما جهلت من أمري ، ما شكوت عثراتي ، ولولا ما ذكرت من الإفراط ما سحت عبراتي ،
إلهي: فامحُ مثبتات العثرات بمرسلات العبرات وهب كثير السيئات لقليل الحسنات!!
إلهي: إن كنت لا ترحم المجتهد في طاعتك ، فإلى أين يلتجئ المخطئون؟!!
وإن كنت لا تكرم إلا أهل الإحسان فماذا يصنع المسيئون؟!!
وإن كان لا يفوز يوم الحشر إلا المتقون، فكيف يستغيث المذنبون؟!!
إلهي:
لو حسبتنا على خطوات النفوس لحشرتنا مع الأشرار!!0
ولو حسبتنا على تقصيرنا في حقك، لحشرتنا مع أهل النار!!
ولو حسبتنا على نسياننا لآلائك ، لما أمددتنا بجزيل نعمتك!!
ولو حسبتنا على تبرمنا (أي تسخطنا) بقضائك، لما حشرتنا مع المؤمنين!!
ولو حسبتنا على استبطاء رزقك ، لما كنا من المتوكلين!!
ولو وكلتنا إلى أنفسنا، لكنا من الهالكين!!
إلهي: فعاملنا بما أنت به أهل !! 0
إلهي: إن طردتني عن بابك فإلى باب من ألتجئ وان قطعتني عن خدمتك فخدمة مني ارتجي؟!!
إلهي: إن عذبتني فإني مستحق العذاب والنقم ، وإن عفوت عني فأنت أهل الجود والكرم، ياسيدي: لك أخلص العارفون ، وبفضلك نجا الصالحون ، وبرحمتك أناب المقصرون، يا جميل العفو أذقني برد عفوك وحلاوة مغفرتك، وإن لم أكن أهلًا لذلك فأنت أهل التقوى وأهل المغفرة!!
وأسأل نفسك هذا السؤال قال ابن رجب: قال رجل لآخر هل أذنبت ذنبًا قال: نعم، قال:فعلمت أن الله كتبه عليك قال: نعم ، قال: فأعمل حتى تعلم أن الله قد محاة عنك0
إذًا قف ذليلًا خاشعًا تناجي ربك وتذكر ذنوبك السالفات و تحسر على أيامك الماضيات