إنّه تتزايد يومًا بعد يوم أنشطة المحافل اليهودية العاملة من أجل تحقيق هدف إعادة بناء الهيكل بعد هدم المسجد الأقصى، ومازال الكثير من المسلمين يجهل أبعاد هذه المخططات، ويستهين بها، ويشكك في استطاعة اليهود تنفيذ مثل تلك المخططات، والواقع أنّ اليهود ماضون بجد في مخطط هدم المسجد الأقصى وإزالته نهائيًا من أرض القدس بغية تهويد المدينة، وبناء المعبد الذي يطلقون عليه الهيكل الثالث، فالمسجد الأقصى يشهد الآن أخطر مؤامرة يتعرّض لها في تاريخ الإسلام، فهذا التّخطيط الصهيوني العالمي الذي نجح وأخرج لنا قبل 53 عامًا ذلك الكيان اليهودي العنصري ليصبح دولة، هو نفسه الذي يهدف إلى إعادة بناء الهيكل الثالث مكان المسجدين الأقصى وقبة الصخرة في القدس الشريف. إنّ اليهود اليوم يجتمعون على هدف محدّد وغاية واحدة هي:هدم الأقصى، وإقامة هيكلهم المزعوم مكانه بل إنّ العلامات والشواهد والاستعدادات تزداد على انتشار"سعار"الهيكل بينهم بكافة أصنافهم ومشاربهم السياسية والفكرية والعرقية وعلى المستوى الحكومي والحزبي.