الصفحة 34 من 56

سبب هذا الحكم هو تولينا الخلفاء الراشدين الثلاثة، وفي ذلك يقول المجلسي:"واعلم أن أئمة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله قد ضلوا وأضلوا، فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شئ ذلك هو الضلال البعيد. وعن أبي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى: {والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت} ، الآية قال عليه السلام:"إنما عنى بذلك أنهم كانوا على نور الاسلام فلما أن تولوا كل إمام جائر ليس من الله خرجوا بولايتهم إياه من نور الاسلام إلى ظلمات الكفر فأوجب الله لهم النار مع الكفار فاولئك أصحاب النارهم فيها خالدون وقد ورد في الناصب ماورد في خلوده في النار، وقد روي بأسانيد كثيرة عنهم عليهم السلام: لو أن كل ملك خلقة الله عزوجل وكل نبي بعثه الله وكل صديق وكل شهيد شفعوا في ناصب لنا أهل البيت أن يخرجه الله عزوجل من النار ما أخرجه الله أبدا، والله عزوجل يقول في كتابه:"ماكثين فيه أبدا". (1)

كما ذكر المجلسي نقلا عن كتاب ثواب الأعمال للصدوق أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي: قال الصادق عليه السلام:"إن الناصب لنا أهل البيت لا يبالي صام أم صلى، زنا أو سرق إنه في النار إنه في النار". (2)

أهل السنة محرومون من الشفاعة أبدا

أخرج الكليني في الكافي بسنده: عن عبدالحميد الوابشي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له:"إن لنا جارا ينتهك المحارم كلها حتى إنه ليترك الصلاة فضلا عن غيرها: فقال: سبحان الله وأعظم ذلك؟ ألاخبركم بمن هو شر منه؟ قلت: بلى، قال: الناصب لنا شر منه، أما إنه ليس من عبد يذكر عنده أهل البيت فيرق لذكرنا إلا مسحت الملائكة ظهره، وغفرله ذنوبه كلها إلا أن يجئ بذنب يخرجه من الايمان، وإن الشفاعة لمقبولة وما تقبل في ناصب". (3)

(1) المصدر السابق (8/369) .

(2) المصدر السابق (27/235) .

(3) انظر الكافي (8/101) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت