وإنه مما يؤسف له أن بعض علماء المسلمين قد أحسن الظن بالشيعة الإمامية وعلمائهم إلى درجة الغفلة، جهلا منهم بعقائدهم ومبادئهم وأبجدياتهم تجاه أتباع السنة المحمدية، نتيجة جهلهم بأخطر عقيدة من عقائد الشيعة الإمامية ألا وهي"التقية". لقد حرم الدين الإسلامي السمح دم المسلم وماله وعرضه، واستباحه الدين الرافضي. ففي الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة وعبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله عز وجل". (1)
وكم أثبت الشيعة الإمامية أنهم غير مسلمين، وكأن لهم دينا قائما بذاته لا يمت للإسلام بصلة، إذ لا يعقل في دين الإسلام إستباحة أعراض الكفار وأموالهم إلا في الحروب وفي أضيق الحدود، فكيف بدم المسلم وماله وعرضه الذي استباحه الشيعة الإمامية.
ذكر المجلسي نقلا عن ابن بابويه القمي في كتاب علل الشرائع بسنده عن ابن فرقد قال: قلت لأبي عبدالله عليه السلام:"ماتقول في قتل الناصب؟ قال: حلال الدم أتقي عليك فإن قدرت أن تقلب عليه حائطا أو تغرقه في ماء لكي لايشهد به عليك فافعل، قلت: فما ترى في ماله؟ قال توه ماقدرت عليه". (2)
قال المجلسي:"فدم المخالفين وسائر فرق المسلمين محفوظة إلا الخوارج والنواصب". (3)
(1) انظر البخاري (كتاب الإيمان ح 25) ، ومسلم (كتاب الإيمان ح 22) .
(2) بحار الأنوار (27/231) .
(3) المصدر السابق (68/244) .