ذكر المجلسي نقلا عن كتاب الصراط المستقيم: في حديث الحسين بن علوان والديلمي عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى: {وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا} فقال:"هي حفصة، قال الصادق عليه السلام: كفرت في قولها: {من أنبأك هذا} وقال الله فيها وفي اختها {إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما} أي زاغت، والزيغ: الكفر."
وفي رواية: إنه أعلم حفصة أن أباها وأبا بكر يليان الأمر فأفشت إلى عايشة فأفشت إلى أبيها فأفشى إلى صاحبه، فاجتمعا على أن يستعجلا ذلك على أن يسقياه سما، فلما أخبره الله بفعلهما هم بقتلهما فحلفا له أنهما لم يفعلا، فنزل: يا {أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم} .
يعلق المجلسي بعد إيراده هذه الرواية بقوله:"مُلحة: قال ناصبي لشيعي: أتحب أم المؤمنين ؟ قال: لا، قال: ولم؟ قال: يقول النبي صلى الله عليه وآله: لم تجد امرأة غير امرأتي تحبها ؟ مالي ولزوجة النبي صلى الله عليه وآله ؟ أفترضى أن أحب امرأتك؟. (1) "
قال مقيده عفا الله عنه: فإذا كانت هذه مشاعرهم نحو أمهات المؤمنين! في بغضهن وتكفيرهن؟ فكيف بمشاعرهم نحونا الذين نحبهم أكثر من أمهاتنا طاعة لله ورسوله، وتقربا إليه سبحانه.
خامسا: أهل السنة والجماعة يعتقدون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سها في صلاته
يعتقد أهل السنة والجماعة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سها في صلاته، وأن هذا من باب التشريع الإلهي، لكن من يعتقد هذا في نظر الشيعة الإمامية هو من الناصبة، والدليل: قال المجلسي أيضا:"الحديث الذي روته الناصبة والمقلدة من الشيعة:"أن النبي صلى الله عليه وآله سها في صلاته". (2) "
سادسا: الآذان والصلاة عند أهل السنة والجماعة
(1) انظر بحار الأنوار (22/246) .
(2) المصدر السابق (17/123) .