قال المجلسي في البحار:"ومن حكايات الشيخ وكلامه قال: سئل الفضل بن شاذان رحمه الله عما روته الناصبة عن أميرالمؤمنين عليه السلام أنه قال: (لا أوتي برجل يفضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته حد المفتري ) فقال: إنما روى هذا الحديث سويد بن غفلة، وقد أجمع أهل الآثار على أنه كان كثير الغلط، وبعد فإن نفس الحديث متناقض، لأن الأمة مجمعة على أن عليا عليه السلام كان عدلا في قضيته، وليس من العدل أن يجلد حد المفتري من لم يفتر، لأن هذا جور على لسان الأمة كلها، وعلي بن أبي طالب عليه السلام عندنا برئ من ذلك". (1)
قال مقيده عفا الله عنه: الشيعة الإمامية أهل بهتان وتقية، وهنا أمران:
أولا: إن الأئمة المذكورين أعلاه رووا هذا الأثر من غير طريق سويد بن غفلة، فتنبه! وهذا الطرق ـ وإن كان في بعضها مقال فهي تثبت عدم تفرد سويد بالحديث ـ، هي:
(محمد بن طلحة عن أبي عبيدة بن الحكم عن الحكم بن جحل قال سمعت عليا…الحديث) . وهذا الطريق أخرجه أئمة. (2)
(محمد بن طلحة عن شعبة عن حصين بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال قال علي…الحديث) . أخرجه ابن عساكر في تاريخه. (3)
(ابن الجهم نا محمد بن بشر نا الهيثم والحكم قالا جميعا نا شهاب بن حراش عن الحجاج بن دينار عن أبي معشر عن إبراهيم قال سمعت علقمة ضرب بيده على منبر الكوفة قال سمعت عليا عليه السلام…) . أخرجه ابن حزم في المحلى. (4)
(1) أنظر بحار الأنوار (10/377) .
(2) أخرجه الأئمة ابن حنبل في فضائل الصحابة (1/83) ، وابن أبي عاصم في السنة 2/575)، والبيهقي في الاعتقاد (ص 358) ، وابن حزم في المحلى (11/286) ، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق (30/383) .
(3) تاريخ دمشق (30/383) .
(4) المحلى (11/286) .