فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 3

يبتلى معاذ بطعون الشام وينام على فراش الموت وهو الشاب الذى لم يبلغ الثالثة والثلاثين من عمره فيقول لأصحابه: هل أصبح الصباح ؟ فيقولون: لا بعد فيقول أخرى: هل أصبح الصباح ؟ فيقولون: لا بعد فيقول ثالثة: هل أصبح الصباح ؟ فيقولون: لا بعد فيقول معاذ: أعوذ بالله من ليلة صباحها إلى النار !!!

وهذا سفيان الثورى إمام الدنيا في الزهد والورع والحديث ، ينام على فراش الموت ويدخل عليه حماد بن سلمة فيقول له: أبشر يا أبا عبد الله أنك مقبل على ما كنت ترجوه ، وهو أرحم الراحمين فيبكى سفيان ويقول: أسألك بالله يا حماد أتظن أن مثلى ينجو من النار ؟ !!!

وهذا إمام الدنيا الشافعى يدخل عليه الإمام المزنى وهو على فراش الموت فيقول له: كيف أصبحت يا إمام فيقول: أصبحت من الدنيا راحلا وللإخوان مفارقا ، ولعملى ملاقيا ، ولكأس المنى شاربا وعلى الله واردا ، ثم بكى وقال: فلا أدرى والله يا مُزنى أتصير روحى إلى الجنة فأهنيها أم إلى النار فأعزيها ؟!!!

وهذا مالك بن دينار وهو من أئمة السلف الأخيار كان يصلى للعزيزِ الغفار ويقبض على لحيته ويبكى ثم يقول: لقد علمت مساكن الجنة ومساكن النار ففى أى الدارين منزل مالك بن دينار ؟!!فهل فكرت يا عبد الله في هذا المصير ، أتصير إلى جنة أم إلى نار ؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت