فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 3

يا مسكين !!بسم الله الرحمن الرحيم

إخوتى الكرام: إن قلة الخوف من الله جل وعلا ثمرةٌ مرةٌ لقسوة القلب وظلمته ووحشته ، فمنا الآن من يستمع لكلام الرحمن يتلى ولا تدمع عينيه ، ولا يتحرك قلبه ، ولا تلين جوارحه ، ولايقشعر جلده !!! ذلك أن القلوب قست ، لأن القلوب في وحشة وأن القلوب في ظلمه ، وإن الخوف من الرحمن ثمرة حلوة للإيمان ، فعلى قدر إيمانك بالله ، وعلى قدر حبك لله ، وعلى قدر علمك بالله ، وعلى قدر معرفتك بالله جل وعلا يكون حياؤك ، وخوفك ، ومراقبتك لله تبارك وتعالى ، قف على هذه القاعدة ليتبين كل واحد منا الآن: هل يحمل في صدره قلبًا رقيقًا أم قلبًا قاسيًا وهو لا يدرى ؟!! قال تعالى: { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ } [ فاطر: 28 ]

فعلى قدر معرفتك بالله يكون خوفك من الله . فيا من تتجرأ على المعصية ، يا من ترخى الستور ، وتغلق الأبواب وتبارز الله جل وعلا بالمعصية ، وأنت تظن يا مسكين أنه لا يسمعك ولا يراك أحد ، وعلى قدر علمك بالله يكون حياؤك منه كما قال أعرف الناس بالله رسولنا محمد - صلى الله عليه وسلم - (( .. أما والله ، إنى لأخشاكم لله ، وأتقاكم له … ) ) (1) .

فالذى يعرف الله إن زلت قدمه في المعصية وارتكب كبيرة من الكبائر في حالة ضعف بشرى منه تجده سرعان ما يجدد التوبة والأوبة والندم وهو الذى سرعان ما يطرح قلبه بين يدى الله بذل وانكسار وهو يعترف بفقره وعجزه وضعفه .

وكان النبى - صلى الله عليه وسلم - يصلى ولصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء ، وهو الذى غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر .

(1) البخارى رقم ( 5063 ) فى النكاح ، باب الترغيب في النكاح ، ومسلم رقم ( 1401 )

فى النكاح ، باب استحباب النكاح ، والنسائى ( 6/ 60 ) فى النكاح أيضًا ، باب النهى عن التبتل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت