فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 231

والمنافقون يجلسون في ناحية من المسجد يغمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فينزل القرآن يتحدث بحالهم وما تكنه صدورهم . { الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [ التوبة:79 ]

أين بحيرى من هذا ؟!

والمنافقون يتناجون سرا"يعدنا فتح فارس والروم وقد حصرنا ها هنا ، حتى ما يستطيع أحدنا أن يبرز لحاجته ؛ ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا"فينزل القرآن يكشف أمرهم ويزيع في الناس سرّهم وسوء طويتهم . {وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا } [ الأحزاب: 12]

أين بحيرى من هذا ؟

وتضيع ناقة النبي فيرسل في طلبها ... يوم تبوك ... ويتغامز المنافقون: ( هذا محمد يخبركم أنه نبي ، ويزعم أنه يخبركم بأمر السماء وهو لا يدري أين ناقته ) ، يتحدث بها سرا في رحله ، فيخبر النبي صلى الله عليه وسلم بقول اليهودي وبمكان الناقة: ( إن رجلا يقول وذكر مقالته وإني والله لا أعلم إلا ما علمني الله وقد دلني الله عليها وهي في الوادي في شعب كذا وكذا وقد حبستها شجرة بزمامها فانطلقوا حتى تأتوني بها فذهبوا فأتوه بها ) (1) .

أين بحيرى من هذا ؟!

عمير بن وهب الجمحي يجلس مع صفوان بن أمية في ناحية المسجد الحرام في مكة على بعد خمس مئة كيلو متر تقريبا من رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يتناجيان سرا ، ويتفقان على قتل الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ، ويعلم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ، ويُعلم عمير بن وهب (2)

أين بحيرى والفونسو ومن سموا أين هم مِن هذا ؟!

(1) زاد الميعاد ج 3 / 467 ، وانظر سيرة ابن هشام ج2/523

(2) سيرة ابن هشام ج 1 / 661 ، الروض ألأُنُف ج3/113

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت