الصفحة 5 من 7

ورياساتهم فلا مبالاة بما جرى على الدين وخيارهم المتحزِّن المتلمِّظ لو نوزع في بعض ما فيه غضاضة عليه في جاهه أو ماله بذل وتبذَّل وجد واجتهد واستعمل مراتب الإنكار الثلاثة حسب وسعه وهؤلاء مع سقوطهم من عين الله ومقتِ الله لهم قد بلوا في هذه الدنيا بأعظم بلية تكون وهم لا يشعرون وهو موت القلب فإن القلبَ كلما كانت حياته أتم كان غضبُه لله ورسوله أقوى وانتصارُه للدين أكمل"أ.هـ"

الوقفة الخامسة: إليكم ياشامة الزمن وياقرة العين أيها الأبطال المجهولون والمجاهدون الصامدون أيها الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر إنني أقف خجلًا منكم نحن نتكلم وأنتم تعملون ، ونحن ننام وأنتم تسهرون ، تتعرضون للأذى ونحن في أتم العافية ، نصركم الله وسدد خطاكم ، اعلموا أن أجركم على الله وليس عند الناس ، ولئن فاتكم شيءٌ من الدنيا فما عند الله خير لكم وأبقى ، وأذكركم بوصية لقمان لابنه ( واصبر على ما أصابك) هي وصية لكم ولكل داعية إن هذا الطريق ليس مفروشًا بالورود كما يظنه من لافقه عنده بحقيقة هذا الدين وعظمته إن تكاليف الطريق إلى الله ونصر المسلمين كبيرة ولا يستطيعها كل أحد ، وهذه التكاليف هي التي تنقي صف المسلمين من المتخاذلين والذين يعيشون ليأكلوا ويشربوا ويناموا ويتناكحوا وأنتم حزتم قصب السبق والدرجات الرفيعة عند الله وعند خلقه ، إن مثل هذه التكاليف لا يستطيعها إلا العظماء والقادة الذين يؤهلون لقيادة الأمة إلى بر الأمان أما الجبناء والكسالى فليسوا أهلًا للسيادة ولا للريادة فالله يحفظكم ويرعاكم ويكبت عدوكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت