الصفحة 4 من 7

( إن الله تبارك وتعالى لا يعذب العامة بذنب الخاصة ، ولكن إذا عمل المنكر جهارًا استحقوا العقوبة كلَّهم ) .

الوقفة الرابعة: يا علماء الأمة يا طلاب العلم أيها المربون أيها الآباء إلى كل مسلم يغار على أمته ويريد لها العز والتمكين إجعلوا الامرَ بالمعروف والنهي عن المنكر من أولويات مناهجِكم التربوية ودروسِكم العلمية وتطبيقاتِكم العملية ، ربو الأمة صغارَها وكبارها رجالَها ونساءها على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واعلموا أن الفضل كلَّ الفضل والخير كلَّ الخير في نشر وترسيخ هذه العبادة العظيمة ، كيف لا وربكم دعاكم لذلك فقال (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) فاسعوا إلي إيجاد هذه الأمة وتلكم الفئة التي بها تدفع العقوبات وتنزل الرحمات، واحذروا -وأنتم أعلم بذلك من دعوات المخذلين وإرجاف المرجفين واربأوا بأنفسكم عن تلكم الصفة المشينة التي لا تليق بعلمكم ولا حلمكم وهي التقاعس عن الأمر والنهي والصدع بكلمة الحق واعلموا أنه قد صح الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( إِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَدْرِ غَدْرَتِهِ أَلَا وَأَكْبَرُ الْغَدْرِ غَدْرُ أَمِيرِ عَامَّةٍ أَلَا لَا يَمْنَعَنَّ رَجُلًا مَهَابَةُ النَّاسِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْحَقِّ إِذَا عَلِمَهُ أَلَا إِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ ) وجاء في الحديث الآخر أنه سئل أي الجهاد أفضل فقال: ( كلمة عدل عند سلطان جائر ) ولعلي أسوق لكم كلامًا يكتب بماء الذهب لابن القيم رحمه الله إذ يقول:"وأي دين وأي خير فيمن يرى محارمَ الله تنتهك وحدودَه تضاع ودينَه يترك وسنةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغب عنها وهو بارد القلب ، ساكت اللسان ، شيطانٌ أخرس ، كما أن المتكلم بالباطل شيطانٌ ناطق ، وهل بليَّة الدين إلا من هؤلاء الذين إن سلمت لهم مآكلهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت