فهرس الكتاب

الصفحة 910 من 4330

[المدونة] : وإن ادعى الورثة خلاف دعوى الميت من عمد أو خطأ فليس لهم أن يقسموا إلا على قوله، ولم أسمعه من مالك. وفي [الموازية] إن ادعوا خلاف قول الميت فلا قسامة لهم وليس لهم أن يرجعوا إلى قول الميت، وفي المدونة أيضا إذا قال: دمي عند فلان ولم يذكر عمدا أو خطأ، فما ادعاه ولاة الدم من عمد أو خطأ أقسموا عليه واستحقوا عليه واستحقوه.

ابن الحارث: وفي المجالس عن ابن القاسم: أحسن من هذا أن قوله باطل، وفي [المدونة] ، أيضا: قال بعضهم: عمدا، وقال بعضهم: خطأ، فإن حلفوا كلهم استحقوا دية الخطأ بينهم وبطل الدم، فإن نكل مدعي الخطأ فليس لمدعي العمد أن يقسموا ولا دم ولا دية.

واختلف في تدمية الزوجة: فظاهر المذهب: أنها كالأجنبية، وذكر ابن عات عن ابن حزين أنه قال: لا قود على الزوج إلا أن يتعمد واحتج: بأن الله أذن له في ضرب الأدب في قوله تعالى: {وَاضْرِبُوهُنَّ} [1] قال: فالذي يريد أن يدمى فيه أصله الجواز، ولا تقام الحدود إلا بأمرين؛ لحديث «ادرءوا الحدود بالشبهات [2] » ، وكذلك معلمو الصبيان يضرب أحدهم فيما يجوز له فيتعدى طرف الشراك أو عود الدرة فيفقأ العين، وإنما عليه العقل إلا أن يتعمد، وكذلك على الزوج، قال: وهذا الذي تعلمنا من شيوخنا [3] .

(1) سورة النساء الآية 34

(2) سنن الترمذي الحدود (1424) .

(3) [إكمال إكمال المعلم شرح صحيح مسلم] (4 \ 369 - 399) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت