فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 4330

واختاره ابن هبيرة والشيخ تقي الدين رحمه الله. . . وهو ظاهر كلام الخرقي، قاله في [الفروع] ، وأطلقهما في [الكافي] و [الشرح] ، اهـ [1] .

وقال ابن القيم: حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الزوجين يقع الشقاق بينهما.

روى أبو داود في [سننه] من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها: «أن حبيبة بنت سهل كانت عند ثابت بن قيس بن شماس، فضربها فكسر بعضها، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم بعد الصبح، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: خذ بعض مالها وفارقها، فقال: ويصلح ذلك يا رسول الله؟ ! قال: نعم، قال: فإني أصدقتها حديقتين، وهما بيدها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: خذهما فارقها، ففعل [2] » .

وقد حكم الله بين الزوجين يقع الشقاق بينهما بقوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا} [3]

وقد اختلف السلف والخلف في الحكمين: هل هما حاكمان أو وكيلان؟ على قولين:

أحدهما: أنهما وكيلان، وهو قول أبي حنيفة والشافعي في قول، وأحمد في رواية.

الثاني: أنهما حاكمان، وهذا قول أهل المدينة، ومالك، وأحمد في

(1) [الإنصاف] (8\380، 381) الطبعة الأولى.

(2) سنن أبو داود الطلاق (2228) .

(3) سورة النساء الآية 35

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت