من زنا أو بذاء عليكم، وخلاف لكم فيما يجب عليهن لكم -مبينة ظاهرة، فيحل لكم حينئذ عضلهن والتضييق عليهن، لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن من صداق إن هن افتدين منكم به اهـ [1] .
وذكر أبو بكر الجصاص [2] وأبو بكر بن العربي [3] ، والقرطبي [4] ، نحوا مما ذكره ابن جرير في الموضوع.
وقال تعالى: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [5]
قال ابن جرير رحمه الله في تفسير هذه الآية: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ} [6] أيها المؤمنون نكاح امرأة مكان امرأة لكم تطلقونها {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا} [7] يقول: وقد أعطيتم التي تريدون طلاقها من المهر {قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا} [8] يقول: فلا تضروا بهن إذا أردتم طلاقهن ليفتدين منكم بما آتيتموهن. . . . . {أَتَأْخُذُونَهُ} [9] أتأخذون ما آتيتموهن من مهورهن {بُهْتَانًا} [10] يقول: ظلما بغير حق {وَإِثْمًا مُبِينًا} [11] يعني: وإثما قد أبان أمر آخذه أنه بأخذه إياه لمن أخذه منه ظالم. . {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ} [12] وعلى أي وجه تأخذون من نسائكم ما آتيتموهن من صدقاتهن إذا أردتم طلاقهن واستبدال غيرهن بهن أزواجا {وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ} [13]
(1) [تفسير ابن جرير الطبري] (8\ 110) وما بعدها. (تحقيق\ محمود وأحمد شاكر) .
(2) [أحكام القرآن] للجصاص (1\ 109- 111) .
(3) [أحكام القرآن] لابن العربي (1\ 151- 154) .
(4) [أحكام القرآن] للقرطبي (5\ 99- 101) .
(5) سورة النساء الآية 20
(6) سورة النساء الآية 20
(7) سورة النساء الآية 20
(8) سورة النساء الآية 20
(9) سورة النساء الآية 20
(10) سورة النساء الآية 20
(11) سورة النساء الآية 20
(12) سورة النساء الآية 21
(13) سورة النساء الآية 21