فهرس الكتاب

الصفحة 3383 من 4330

قوله: «من تعلق تميمة [1] » ، أي: علقها متعلقا بها قلبه في طلب خير أو دفع شر.

قال المنذري: خرزة كانوا يعلقونها يرون أنها تدفع عنهم الآفات، وهذا جهل وضلالة، إذ لا مانع ولا دافع غير الله تعالى.

وقال أبو السعادات: التمائم: جمع تميمة، وهي خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم، يتقون بها العين في زعمهم، فأبطلها الإسلام.

قوله: «فلا أتم الله له [2] » دعاء عليه.

قوله: «ومن تعلق ودعة [3] » بفتح الواو وسكون المهملة، قال في [مسند الفردوس] الودع: شيء يخرج من البحر يشبه الصدف يتقون به العين.

قوله: «فلا ودع الله له [4] » بتخفيف الدال: أي: لا جعله في دعة وسكون، قال أبو السعادات: وهذا دعاء عليه.

قوله: وفي رواية: «من تعلق تميمة فقد أشرك [5] » .

قال أبو السعادات: إنما جعلها شركا؛ لأنهم أرادوا دفع المقادير المكتوبة عليهم، وطلبوا دفع الأذى من غير الله الذي هو دافعه.

قال المصنف رحمه الله تعالى: ولابن أبي حاتم عن حذيفة: أنه رأى رجلا في يده خيط من الحمى فقطعه، وتلا قوله تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} [6]

قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن الحسين بن إبراهيم بن إشكاب، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم الأحول عن عروة قال: دخل حذيفة على مريض، فرأى في عضده سيرا، فقطعه أو

(1) مسند أحمد بن حنبل (4/154) .

(2) مسند أحمد بن حنبل (4/154) .

(3) مسند أحمد بن حنبل (4/154) .

(4) مسند أحمد بن حنبل (4/154) .

(5) مسند أحمد بن حنبل (4/156) .

(6) سورة يوسف الآية 106

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت