وقال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله [1] : باب (من الشرك: لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه) وقول الله تعالى: {قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ} [2]
عن عمران بن حصين رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في يده حلقة من صفر، فقال: ما هذه؟ قال: من الواهنة، فقال: انزعها، فإنها لا تزيدك إلا وهنا، فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا [3] » رواه أحمد بسند لا بأس به.
وله عن عقبة بن عامر مرفوعا: «من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له [4] » ، وفي رواية: «من تعلق تميمة فقد أشرك [5] » .
ولابن أبي حاتم عن حذيفة: أنه رأى رجلا في يده خيط من الحمى فقطعه، وتلا قوله: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} [6]
فيه مسائل:
الأولى: التغليظ في لبس الحلقة والخيط ونحوهما لمثل ذلك.
الثانية: أن الصحابي لو مات وهي عليه ما أفلح، فيه شاهد لكلام الصحابة: أن الشرك الأصغر أكبر من الكبائر.
الثالثة: أنه لم يعذر بالجهالة.
(1) [فتح المجيد] ص (116- 133) ، باستثناء الشرح الذي في ص (119) .
(2) سورة الزمر الآية 38
(3) سنن ابن ماجه الطب (3531) ، مسند أحمد بن حنبل (4/445) .
(4) مسند أحمد بن حنبل (4/154) .
(5) مسند أحمد بن حنبل (4/156) .
(6) سورة يوسف الآية 106