فهرس الكتاب

الصفحة 3296 من 4330

المراد من الطاهر فإنه لفظ مشترك يطلق على الطاهر من الحدث الأكبر والطاهر من الحدث الأصغر، ويطلق على المؤمن وعلى من ليس على بدنه نجاسة، ولا بد لحمله على معين من قرينة، وأما قوله تعالى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [1] فالأوضح أن الضمير للكتاب المكنون الذي سبق ذكره في صدر الآية، وأن المطهرون هم الملائكة [2] .

هـ- وجاء في [المنتقى] للمجد: وعن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى أهل اليمن كتابا وكان فيه: «لا يمس القرآن إلا طاهر [3] » - رواه الأثرم والدارقطني. وهو لمالك في [الموطأ] مرسلا عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم إن في الكتاب الذي كتبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن حزم: «أن لا يمس القرآن إلا طاهر [4] » ، وقال الأثرم: واحتج أبو عبد الله -يعني: أحمد - بحديث ابن عمر: «ولا يمس المصحف إلا على طهارة» .

ووقال الشوكاني: الحديث أخرجه الحاكم في [المستدرك] ، والبيهقي في [الخلافيات] والطبراني، وفي إسناده سويد بن أبي حاتم، وهو ضعيف.

وذكر الطبراني في [الأوسط] : أنه تفرد به وحسن الحازمي إسناده، وقد ضعف النووي وابن كثير في إرشاده وابن حزم حديث حكيم بن حزام، وحديث عمرو بن حزم جميعا. وفي الباب عن ابن عمر عند الدارقطني والطبراني قال الحافظ: وإسناده لا بأس به، لكن فيه سليمان

(1) سورة الواقعة الآية 79

(2) [سبل السلام] (1\70) .

(3) موطأ مالك النداء للصلاة (468) .

(4) موطأ مالك النداء للصلاة (468) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت