(علينا أولًا أن نعترف بأننا لؤماء، نعض اليد التي تحسن إلينا، وأننا نجحد فضل الآخرين علينا، وندعي ونحن التافهون أننا نحن الذين علمناهم، ونورناهم، وأنهم اليوم يصطلون بقبس حضارتنا الغابرة، ونصرخ كالمجانين، حينما تفتح لنا كوة نحو النور والضياء،راضين أن نقبع في أماكننا كالزواحف ...نتناسل في الغرف المغلقة، لتتوالد العقارب ويضج بها المكان ويضيق حتى تلتفت إلى نفسها وتلدغ بعضها بعضاَ،والعالم ينظر إلينا بكل سخرية ، أما أن يكون الحل هو الجهاد، وأن يكون البناء هو الهدم..والعدم، وأن يستجلب الحب بقتل الأبرياء والأطفال، والسلام عبر الاحتراب، والأمل عبر ثقافة الاستئصال والقتل، فهو ما يصعب على العقل السوي فهمه ... الجنون الذي نراه اليوم عرض من أعراض المرض والعلة التي استشرت في جسد هذه الأمة وثقافتها، وهذه راجعة أساسًا إلى تراث متعفن، وثقافة الصديد والضحالة التي يربى أبناؤنا عليها صباحًا ومساءً، في المساجد، وعبر خطب الجمعة، وفي دروس الدين، ومن إذاعة القرآن الكريم، ومن قناة المجد) 107.
ويقول:
(إن إحدى الإشكالات الكبرى التي تواجهها المؤسسة الدينية(وزارة الشؤون الإسلامية/ هيئة الفتوى) أنه لم يتم فصام وقطيعة مع الأسس التي تغذي أفكار التطرف والغلو، وليس غريبًا أن كتب"عصام البرقاوي -أبومحمد المقدسي"وغيره اعتمدت في تكفير الحكومات الإسلامية قاطبة، وفي تكفير أعضاء هيئة كبار العلماء في السعودية مراجع منها"الدرر السنية في رسائل علماء الدعوة النجدية"والتي كانت توزعها مجانًا الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد"وقراءة سريعة عابرة في مجلدي"الجهاد"و"حكم المرتد"من الدرر السنية ، ولقاءات و حوارات"الشيخ حمد بن عتيق " وسليمان بن سحمان"و"سليمان بن حمدان"و"حمود التويجري " كافية في إعطاء حكم واضح)108.