(لقد كان المسئولون يعتقدون أن بالإمكان تفادي ضررهم في الداخل ، ربما كان الخوف من أن يكون أي تشديد أو ملاحقات أمنية ضد أولئك سببًا في أن يوجهوا عملياتهم للداخل ، وكان اليقين بأن بالإمكان التحكم بذلك ، وأن بالإمكان التعامل مع العمليات الإرهابية والمسئولين عنها والمتورطين فيها بقسوة مفصولًا عن التعامل مع ثقافة الغلو والتطرف الحاضنة لتلك التوجهات والتي يتم تلقينها في كل مركز صيفي، وفي كل مسجد وجامع، وفي كل حلقة تحفيظ، وفي المخيمات الدعوية ، والبرامج الدينية في التليفزيون وإذاعة القرآن الكريم وحتى في فتاوى تنشر في الصحف، وكتب ومنشورات تباع في المكاتب أو توزع مجانًا ، أخيرًا أدرك أصحاب القرار والمعنيون أن ثقافة التطرف، ثقافة الدم، أن الفهم المتشدد للدين ، أن الغلو والخارجية التي ضربت أطنابها وعششت في أدمغة جيل بأكمله مسئولة مسئولية مباشرة عن كل ماحدث) 106.
ويقول: